لا فرق بينها وبين عقيدة السلف الصالح وهذا جهل فاضح، وإما أنه يعلم انحراف الأشاعرة والماتريدية ولكنه يستعظم وصفهما بالانحراف والضلال وهذا أيضًا ناشئ من الجهل بدرجات الانحراف والضلال - وأنه لا يلزم أن يكون كل انحراف وضلال كفرًا.
6 - (ص4) نقل الكاتب عبارة عن المقرر ونصها"من نفى ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله فقد كفر"وانتقدها من أربعة أوجه:
1.أن فيها عدوانًا على جمهور علماء الأمة وأتباعهم.
2.أنه لا قائل بالتكفير في هذا المقام بهذا الإطلاق.
3.أن الطالب لا علاقة له في هذا السن - الثاني ثانوي - بدقائق أحكام التكفير هذه.
4.أن في هذا تهوينا لقواعد تعظيم التكفير وبيان خطره.
والجواب من خمسة وجوه:
1.أن الكاتب يتهم جمهور المسلمين بأنهم نفاه لما وصف الله به نفسه، أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذا الكلام جرأة وتهويل يخالف الواقع والحقيقة، فالمسلمون في عامتهم على الفطرة الموافقة للكتاب والسنة في إثبات صفات الله - تعالى - ولم ينكر ذلك إلا من تلوثت فطرته، وانحرف فكره، وفسد منهجه.
2.أن الكاتب ظن أنه يلزم من وصف المقالة بأنها كفر، أو إطلاق القول بأن من قال كذا فهو كافر ظن أنه يلزم من ذلك تكفير أعيان كل من قال بذلك، وهذا الظن مخالف لمنهج السلف الصالح الذين يفرقون بين القول والقائل، والفعل والفاعل، والتكفير بالوصف والتكفير بالشخص، فلا يلزم من كون المقالة كفرًا أن يكون قائلها كافرًا، فالتكفير له شروط وموانع فقد يمنع من التكفير جهل القائل، وتأوله، وكذا الخطأ، والإكراه، كما هو معلوم.
3.أن تكفير من أنكر ونفى صفات الله - تعالى - مشهور عن أئمة السلف كما قال نعيم بن حماد - شيخ البخاري"من جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر"فكيف يزعم الكاتب بأنه لا قائل بالتكفير في هذا المقام بهذا الإطلاق.
4.أما قوله بأنه لا علاقة للطالب بهذا السن بدقائق أحكام التكفير هذه، فيقال: إن الطالب في هذه المرحلة الثانوية، من المهم أن يعلم خطر إنكار صفات الله - تعالى - وما يؤدي إليه، ثم إن هذه المسألة ليست من دقائق أحكام التكفير، بل هي من أظهرها، فهي متعلقة بأوصاف الخالق - سبحانه وتعالى - الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
5.أما زعمه بأن فيها تهوينًا لقواعد تعظيم التكفير فليس الأمر كذلك، فقواعد تعظيم التكفير باقية، ولكنها ليست ما نعة من تكفير من يستحق ذلك، ثم إن تقرير مثل هذه المسألة فيها تعظيم لنصوص الشرع في نفوس الطلاب، وتحذير عن الجرأة عليها بالتحريف لا سيما فيما يتعلق بصفات الله - تعالى-.
7 - (ص4) ذكر الكاتب أن المقرر يعد التحريف كفرًا، ومع ذلك يجعل تأويلات الأشاعرة تحريفًا.