الصفحة 6 من 25

والجواب:

1.أن الكاتب لم يذكر مستنده من المقرر على أن كل تحريف كفر.

2.أن الكاتب ربط ما ادعاه بأن كل تحريف كفرًا بما ورد في المقرر من تسمية تأويلات الأشاعرة تحريفًا، والكاتب بهذا الأسلوب التلفيقي يريد أن يزرع في وعي القارئ بأن المقرر يُكَفّر الأشاعرة، وهذه النتيجة التي يريد الكاتب التوصل إليها لا تدل عليها عبارات المقرر، وإنما غاية ما فيه أن تأويلات الأشاعرة لنصوص الصفات من قبيل التحريف، وهذا حق ولا يلزم أن يكون كل تحريف كفرًا.

3.أن الكلام على تحريف الأشاعرة الذي ذكره الكاتب إنما جاء في حاشية المقرر ولم يكن في صلبه، ولذا لم تكن عبارة الحاشية محررة، حيث إنها جعلت تحريف"استوى"إلى معنى"استولى"من قبيل التحريف اللفظي، والصواب: أنها من قبيل التحريف المعنوي فهي تحريف في معاني الألفاظ وليس في اللفظ نفسه.

8 - (ص5) انتقد الكاتب جعل إنكار شيء من أسماء الله - تعالى - أو مما دلت عليه من الصفات وتأويلها نوعًا من الإلحاد، وزعم أن في ذلك تصعيدًا للموقف الفقهي من المخالف دون انضباط، وهذا الانتقاد يثير تساؤلًا عن مراد الكاتب، فهل يريد أن يجعل المنكر لشيء من أسماء الله - تعالى - أو صفاته، المخالف لدلالة الكتاب والسنة كالمثبت لها الموافق للوحي؟ أم أنه لا يفهم من الإلحاد إلا إنكار وجود الله - تعالى -؟ ولم يعلم أن الإلحاد هو الميل عن الحق وهو درجات ولا يلزم أن يكون كل الحاد كفرًا، ومثل ذلك استنكار الكاتب ما جاء في المقرر من أن"من رد شيئًا من نصوص الصفات أو استنكره بعد صحته فهو من الهالكين"مع أن هذا المعنى مستنبط من أثر ابن عباس - رضي الله عنهما - المذكور في الباب نفسه وهو قوله"ويهلكون عند متشابهة"وربما أن الكاتب لا يعلم من الهلاك إلا الخروج من الملة دون قيد أو شرط.

9 - (ص5) ذكر الكاتب أن المقرر يعرض بعض ممارسات المسلمين بمبالغة وتهويل تنطلق بالخطأ إلى مستويات مشبعة بالتضليل، ثم أورد نصًا في إنكار بدعة المولد النبوي، ويلاحظ أنه حرّفه بحذف بعض الجمل التي توضح المراد، وسأذكر النص كما أورده الكاتب، ثم أبين بعض الجمل التي حذفها ليتضح المقصود.

فالنص الذي أورده الكاتب كما يلي:

"الاحتفال بمناسبة المولد النبوي وهو تشبه بالنصارى ... فيحتفل جهلة المسلمين أو العلماء المضلون ... ويحضر جموع كثيرة من دهماء الناس وعوامهم ولا يخلو من الشر كيات والمنكرات، وقد يكون فيها اختلاط الرجال والنساء مما يسبب الفتنة ويجر إلى الوقوع في الفواحش ... وهو بدعة أحدثها البطالون وشهوة نفس اغتنى لها الأكالون".

ويؤخذ على الكاتب في هذا ما يلي:

حذف بعد قوله، وهو تشبه بالنصارى - عبارة"في عمل ما يسمى بالاحتفال بمولد المسيح"، وهى مهمة تبين حقيقة المشابهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت