الصفحة 22 من 25

المنعم الحق والغفلة عنه، أو لاعتقاد أن السبب مؤثر بنفسه أو لنسبة شيء لشيء وليس سببه ظاهرًا.

46 - (ص28) ذكر الكاتب أن المقرر يعطي العبارات التلقائية والعفوية أبعادًا أفخم من حجمها الطبيعي، كما يجعل من أنواع الإلحاد إطلاق اسم المهندس الأعظم أو القوة المطلقة على الذات الإلهية.

والجواب من وجوه:

1.إن أسماء الله - تعالى- توقيفية، كما قال سبحانه"ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون".

2.بما أن أسماء الله - تعالى- توقيفية، فمن سمى الله تعالى بما لم يسم به نفسه أو يسمه به رسوله صلى الله عليه وسلم فقد ألحد في أسمائه، أي: مال عن الحق فيها.

3.إن الإلحاد أنواع ودرجات وليس كل إلحاد كفرًا.

4.إن الحكم يكون على الفعل والبدعة بغض النظر عن قصد صاحبها، وسبق التفريق بين القول والقائل، فالحكم على القول وليس على القائل، فالقائل لا يحكم عليه إلا بعد توافر الشروط وانتقاء الموانع.

47 - (ص29) طالب الكاتب بإعادة النظر في إعداد المقررات؛ لأنها بوضعها الحالي اعتمدت على مصنفات السلف الصالح، والتي وصفها بأنها جرى تدوينها في ظروف المجادلات الفكرية، والمعارك الدينية السياسية، وأنه لا حاجة إلى تدريس الطالب وتعريفه بالفرق البدعية وفساد مناهجها، وعلل ذلك بأنه لا ينتمي إليها من جهة، وأن حججها لا تصل إليه من جهة أخرى.

والجواب:

1.إن الطعن في تأليف المناهج لكونها اعتمدت على كتب المتقدمين ليس بصحيح؛ لأن كل مؤلف سيعتمد على مرجع قديم أو حديث، وما يقال في القديم يمكن أن يقال مثله في الحديث، والمعارك الدينية والسياسية موجودة في جميع مراحل التاريخ القديم والحديث، فالشأن إذن فيما يحمله المرجع من صواب أو خطأ لا في ظروف تأليفه.

2.إن الدعوة لعدم اطلاع الطالب على المذاهب المنحرفة وبيان فسادها بإطلاق بحجة أنه لا ينتمي إليها ليس بسديد، فافتراض أن ملايين الطلاب ليس عند أحد منهم شيء من التأثر أو الانتماء لشيء من هذه المعارك الفكرية والعقائد البدعية مخالف للواقع، ثم لو فرض ذلك، فلماذا هذه الدعوة إلى الحجر الفكري على الطالب مما فيه فائدة، وأين التحصين ضد هذه الانحرافات، فالمنهج كما يعالج واقعًا، فإنه يحصن من متوقع وممكن، لا سيما مع هذه الثورة المعلوماتية في العصر الحاضر، والتي جعلت العالم - كما يقال - قرية واحدة أو بيتًا واحدًا.

3.إن زعم الكاتب بأن حجج أصحاب ما سماه بالمعارك الفكرية لا يصل إلى الطالب ليس بصحيح، فشبهات أولئك مبثوثة عبر القنوات الفضائية ومواقع الانترنت وفي الكتب المنشورة وغيرها.

فكان الواجب تعريف الطالب بذلك وتحذيره منها ببيان فسادها وانحرافها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت