والأسابيع للنشاط في بعض الأعمال واتخاذ الأيام الوطنية والقومية، وهذا محرم وفسق"، ثم قسم الكاتب الأنشطة التي يمارسها غير المسلمين إلى نوعين:"
-إما أن تكون شعائر دينية وممارسات تختص بهم، فهذا لا يجوز للمسلم ممارسته.
-والثاني أنشطة اجتماعية يتخذونها بشكل مدني لتدبير شؤونهم العامة، وهذه أجازها الكاتب بثلاثة شروط:
1.تحقيق المصلحة.
2.الخلو من الموانع الشرعية.
3.انتفاء قصد التشبه.
والجواب:
1.إن المنهج لم يمثل بأسبوع الشجرة وأسبوع المرور- كما زعم الكاتب-.
2.أن الكاتب حذف أول عبارة المقرر التي تبين المقصود، وهى قوله:"تقليدهم فيما ابتدعوه في دينهم من الأعياد الباطلة والمناسبات كأعياد المولد، وتخصيص بعض الأيام والأسابيع ..."الخ. فظاهر عبارة المقرر أن المحضور أيام وأسابيع دينية، وهو ما قرر الكاتب عدم جوازه للمسلم.
3.ذكر الكاتب من شروط جواز موافقة الكفار في الأنشطة المدنية خلوها من الموانع الشرعية وانتقاء قصد التشبه، وهذا حق.
فإذا لم توجد المخالفة الشرعية، ولم يقصد التشبه بهم في أمر فيه مصلحة فلا مانع من الأخذ به، بل قد يحث على ذلك كما قرره المنهج في القسم الثاني من أقسام تقليد الكفار.
وبهذا يظهر أن الكاتب ناقض نفسه، وزايد على المنهج بما ليس فيه.
45 - (ص27 - 28) أكثر الكاتب من انتقاد المنهج في النهي عن نسبة النتائج إلى أسبابها، وجعل ذلك من الشرك الأصغر.
وانتقد في هذا السياق بعض العبارات الواردة عن السلف في ذلك مثل ما ورد عن مجاهد من التمثيل بقول الرجل:"هذا مالي ورثته عن آبائي"، وتمثيل بعض السلف بقول: كانت الريح طيبة، والملاح حاذقًا، كما انتقد ما جاء عن ابن عباس رضي الله عنه من التمثيل بنحو قول الرجل: لولا الله وفلان، ولولا كليبة لأتانا اللصوص.
ويرى الكاتب أن المتلفظ بها إذا لم يقصد الشرك فلا تكون شركًا، وإنما تكون شركًا أكبر إذا قصد بها مساواة السبب بالله - تعالى-.
والجواب من وجوه:
1.إن الكاتب في عرضه لهذه المسألة لم يذكر الحالة التي يكون فيها مثل تلك الأقوال شركًا أصغر، وكأن الشرك عنده في هذه الحالات لا يكون إلا أكبر مخرجًا من الملة، وإن قائل مثل هذه العبارات إما أن يقصد مساواة السبب بالله فيكون مشركًا شركًا أكبر خارجًا من الملة، وإما ألا يقصد مساواة السبب بالله فلا يعد كلامه لاشركًا أكبر ولا أصغر، ولو كان ظاهر العبارة المساواة.
2.إن ما ذكره من عدم ضرر العبارة التي ظاهرها التشريك وعدم النهي عنها مخالف لما أثر عن السلف الصالح في هذا الباب، بل مخالف للأحاديث الصحيحة كما في