وإرشاد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قول:"اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلم".
41 - (ص26) انتقد الكاتب ما جاء في المقرر من العذر ببعض حالات الجهل دون بعض، فهو يرى أن الجاهل معذور مطلقًا دون تفصيل.
ولعل الكاتب لم يطلع على أقوال العلماء في هذه المسألة، وأن هناك أمورًا لا يتصور فيها الجهل، وذلك كتنقص الرب - تعالى- بالسب مثلًا فلا يعذر صاحبه بحجة جهله بأن تنقص الرب مخرج من الدين كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في (الصارم المسلول) .
42 - (ص26) زعم الكاتب أن عبارة المقرر توحي بإطلاق الكفر على الجاهل ونقل عن المقرر من العبارات قوله:"إن ما ينذره جهلة المسلمين من نذور للأولياء والصالحين من أموات المسلمين كأن يقول: يا سيد فلان إن رزقني الله كذا أجعل لك كذا، فهو شرك أكبر"، وقوله:"الناس قد يقعون في ألوان من الشرك وهم يجهلون".
والحق أن هذه العبارات ليس فيها ما يوحي بإطلاق الكفر على الجاهل، وإنما فيها إطلاق وصف الشرك على الفعل لا على الفاعل، ومن المعلوم أن هناك فرقًا بين الفعل والفاعل، فالفعل قد يكون شركًا وفاعله لا يكفر إلا عند توافر الشروط وانتقاء الموانع، وقد جاء في مقرر التوحيد للصف الثالث ثانوي بيان خطر التكفير، وأنه لا يحكم على الشخص إلا بعد قيام الحجة عليه.
وكذا يرد على الكاتب زعمه (ص 26) أن المقرر تجاهل عذر المتأول وأوحت عباراته بإطلاق الكفر على كثير من المذاهب المخالفة، كما في الموقف من الصفات الإلهية والصحابة فيرد عليه بما سبق من ذكر عذر الجاهل؛ لأن المتأول في حكم الجاهل، وفرق بين وصف الفعل بأنه كفر والحكم على الشخص الفاعل أو القائل بأنه كافر، ثم إن المقرر نص على العذر بالتأويل كما في مقرر التوحيد للصف الثالث ثانوي.
43 - (ص26) انتقد الكاتب عدم عذر الخائف الوارد في عبارة الشيخ محمد بن عبدالوهاب والتي قال فيها بعد ذكر نواقض الإسلام العشرة:"ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره".
والجواب:
إن الخائف غير معذور في إظهار الكفر، وإنما يعذر في إخفاء إيمانه، وهناك فرق بين الخائف والمكره - كما نص عليه الشيخ - فالمكره له أن يظهر الكفر، وأما الخائف بلا إكراه فليس له أن يظهر الكفر بمجرد الخوف، والفرق بين الأمرين ظاهر، وعلى هذا فالعبارة ليس فيها إلغاء لعذر الخوف مطلقًا، فالخائف يعذر في جانب دون جانب - كما دلت عليه النصوص الشرعية-.
44 - (ص26) ذكر الكاتب من نماذج اضطراب المنهج ما قرره عن ممارسة الأنشطة الأسبوعية كأسبوع الشجرة والمرور، حيث يجعلها فسقًا ومعصية، والمشارك فيها آثم؛ لأنها تقليد للكفار ثم نقل النص من المقرر، وهو:"تخصيص بعض الأيام"