الصفحة 18 من 25

37 -ص22 - 23 لا حظ الكاتب وجود موضوعات في مقرر التوحيد والفقه كرر الكلام عنها في مقرر الحديث وهذه ناحية لا حاجة لإطالة الكلام فيها، وإن كان من المعلوم أنه ليس كل تكرار مذمومًا، وأن التناول للقضايا في مقرر الحديث يختلف هدفه عنه في مقرر الفقه أو التوحيد كما هو معلوم عند أهل الاختصاص.

38 - (ص23 - 24) عاب الكاتب على المنهج تزهيده في الدنيا واحتقار مظاهرها وعدم الانبهار بمعطيات الحضارة المادية، وذكر أن سبب هذا العيب في هذا التوجيه هو القلق على العقيدة.

والحق أن مسألة التزهيد في الدنيا وعدم الاغترار بها والركون إليها أمر تواترت بتقريره النصوص الشرعية مما لا حاجة للإطالة بذكره.

وما نقله الكاتب عن المقرر من أن الانبهار بمعطيات الحضارة المدنية سبب في الانحراف العقدي قد حذف منه أوله المبين للمقصود، والذي جاء في المقرر:

"الغفلة عن تدبر آيات الله الكونية وآيات الله القرآنية، والانبهار بمعطيات الحضارة المادية ...."الخ.

فعبارة المقرر ظاهرة في أن الغفلة عن الآيات المقرونة بالانبهار بالحضارة المادية ونسبة ما تم التوصل إليه إلى الجد البشري وحده، ونسيان عظمة الخالق - سبحانه- الذي دلهم وعلمهم وأقدرهم هذا من أسباب الانحراف عن العقيدة.

ويلحظ أن هذا الكلام المذكور في المقرر في تسعة أسطر اجتزأ الكاتب قليلًا منه وذكره بعيدًا عن سياقه، لينتج مراده من التشنيع على المقرر باختزاله الانحراف عن العقيدة بالانبهار بالحضارة المادية.

39 - (ص25) زعم الكاتب أن المقرر يُحمٍّل العبارات الدلالات الكفرية دون نظر في قصد قائلها، مثل ما ورد في المقرر من قول"الدين ليس في الشعر"، ... وقول:"جاءكم أهل الدين، للآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر والاستهزاء بالقائمين على أعمال البر"، والحق أن المقرر لم يهمل قصد قائلها، بل ذكر هذه العبارات في سياق من يقولها استهزاء بالدين وأهله وشعائره كما دلت عليه آية سورة التوبة"قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم".

فإيراد الكاتب لهذه الأمثلة على عدم اعتبار المقاصد مصادرة للسياق ومغالطة للمضمون.

40 - (ص26) يفترض الكاتب فهمًا خاطئًا للعبارات التي نقلها عن المقرر، مثل زعمه تجاهل المقرر عذر المخطئ في عبارة"الناس قد يقعون في الشرك وهم لا يدرون"، وعبارة"الشرك قد يتسرب إلى الإنسان من حيث لا يشعر"

والجواب:

أن هذا الفهم لهذه العبارات غير صحيح، فليس فيها عدم عذر المخطئ، وإنما فيها احتمال وقوع الشرك من الشخص وهو لا يدري أو لا يشعر، وذلك راجع إلى خفاء الشرك في بعض الأمور أو جهل الإنسان وعدم احترازه، وهذا هو مفهوم النصوص الشرعية كما سبق في النصوص التي وصفت الشرك بأنه أخفى من دبيب النمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت