الصفحة 15 من 25

3.إن الواجب التحذير والتخويف من الوقوع في كل ما يضر بالدين، كما أنا نحذر من كل ما يضر بالصحة والمجتمع ووحدة الصف وأمن الوطن ونحو ذلك، وليس في هذا التحذير تمزيق للسكن النفسي، بل فيه دفعة للمشاركة وتقوية للشعور بالانتماء.

4.إن مفهوم كلام الكاتب أن الواجب إشعار الطالب بخطر تلك الأمور دون تخويفه من الوقوع فيها، وتحذيره من قربها، وبمعنى آخر إفهام الطالب بخطرها وتطمينه من الوقوع فيها، فعلى هذه الرؤية ينبغي الاقتصار على إشعار الطالب بخطر المخدرات مثلًا دون تحذيره من أسبابها، ولا تخويفه من مضارها، ولا تنبيهه على عدم الانخداع بأصحابها، بل يشعر بأنها خطر وأنه في مأمن من الوقوع فيها، وهكذا في كل أمر مماثل.

5.إنه يجب على المسلم ألا يركن إلى علمه ولا يثق بفهمه أو يستغني عن ربه، بل عليه أن يكون دائم الصلة بربه مستشعرًا فقره إليه، طالبًا العون منه على الثبات على الحق وتجنب الشرك وأسبابه.

6.إن انتقاد الكاتب لمنهج السلف الصالح في التحذير من الشرك، وأن الشخص قد يقع فيه وهو لا يشعر إن هذا الانتقاد مخالف لمقتضى النصوص الشرعية في التحذير من الشرك وبيان خطره، ومن ذلك قوله:"أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"، قالوا: يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟ قال:"الرياء"رواه أحمد وغيره، وفي حديث أبي موسى رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقال:"أيها الناس اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل"فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يارسول الله؟ قال:"قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلم"رواه أحمد وغيره. وكيف لا يُخاف ولا يُخوف من الشرك، وقد قال الله - تعالى- فيه:"إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار".

ومعالجة الإرادات والنيات من أشد الأشياء فقد يكتب الشخص نقدًا أو يعرض مشروعًا أو يقول قولا أو ينفق مالًا يريد به المكانة والشهرة أو أي أمر دنيوي آخر، وإن كان ظاهر حاله أو يظن في نفسه الانتصار لدينه والحرص على وطنه - نسأل الله السلامة والعافية-، ولأن هذا الأمر يتعلق بالنية وهى مصاحبة للشخص في عامة أحواله جاء التركيز عليها، و الحث على تنقيتها.

7.يلحظ على الكاتب جرأة في نقد بعض مدلولات النصوص الشرعية، والإيهام بأن النقد موجه لمفاهيم المقرر التي هي في الحقيقة مستقاة من النص نفسه، كما يلحظ عليه نسفًا للآثار السلفية، وعدم اعتبار لمدلولها كما في غمزه لأثر ابن أبي مليكة، ولكلام ابن القيم في هذا المقام.

32 - (ص18 - 19) عرض الكاتب لموقف المقرر من الحضارة، فاتهمه بالاضطراب والتناقض، ونقل عنه بعض النصوص في هذا الموضوع.

والناظر في هذه النصوص المنقولة يلحظ تناقض الكاتب نفسه، وعدم فهمه، ومصادرته للحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت