الصفحة 14 من 25

التحصين للطلاب ضد سلبيات الإعلام، وكأن الكاتب يريد أن يزج بالطالب في كل واد وأن يشتت ذهنه ويمزق سلوكه، ويشككه في ثوابته، ويوغر صدره على بلده باستماعه كل ما يبث عبر تلك الوسائل الأجنبية الحاقدة والمشبوهة، وكأنه يفترض في الطالب أن لديه القدرة على كشف ألاعيب وخداع وشبهات الحاقدين والمتربصين.

30 - (ص15) نقل الكاتب عن المقرر عبارة محرفة في كفر من حكم بغير ما أنزل الله حكمًا عامًا في دين المسلمين، وزعم أن في ذلك تقديم قواعد خطرة للطالب في تكفير الأنظمة والحكومات معزولة عن ضوابط التطبيق، والجواب:

1.إن عبارة الكتاب ليس فيها ذكر للأنظمة ولا الحكومات.

2.إن الحكم المنقول فيمن بدل شرع الله اعتمد في المقرر على فتاوى الشيخ/ محمد بن إبراهيم (مفتي الديار السعودية في وقته) .

3.إن المقرر قدم قبل هذا ذكر ضوابط التكفير وخطره وشروطه وموانعه، فالمحذور المذكور منتفٍ.

4.إن هناك فرقًا بين الفعل والفاعل، فلا يلزم من جعل الفعل كفرًا تكفير كل من فعله كما هو معلوم من مذهب أهل السنة والجماعة.

كما أن الكاتب انتقد غمز المقرر لمن لا يتحاكمون إلى شرع الله إلا في الأحوال الشخصية فقط، ورأي وجوب وصفهم بالإسلام.

كما رأى أن التنبيه على هذه الثغرة خطير لما ينتجه من التأثير على نفسية الطالب واعتزاله،. وهنا يتبين اضطراب الكاتب وتناقض وجهته، فحينًا نراه يدعو للانفتاح وجعل الطالب يسمع كل ما يقال وينشر ويعرض، وفى حينٍ آخر يدعو إلى إغفال الحديث عن الواقع وتناسيه وتعمية الأحكام على الطالب.

31 - (ص16) انتقد الكاتب ما اشتمل عليه المقرر من التخويف من الشرك والنفاق، ... والتحذير من الردة والبدعة، ورأى أن هذه التهويلات والمبالغات تمزق السكن النفسي للفرد، وتطوق أنفاس الإنسان وحركاته وسكناته، وأوهم أن المقرر صور تلك الأمور"الشرك، والنفاق، والبدعة، والردة"كقوة خارقة لا يمكن مقاومتها.

والجواب من وجوه:

1.إن الخوف من الشرك والنفاق أمر تعضده النصوص الشرعية والآثار السلفية، فقد قال الله - تعالى- عن نبيه إبراهيم عليه السلام:"واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرًا من الناس"قال: إبراهيم التيمي:"ومن يأمن البلاء بعد إبراهيم"فمن ذا الذي يدعي العصمة من الوقوع في الشرك، وكيف لا يخاف وهو محبط للأعمال وموجب للخلود في النيران. وقال ابن أبي مليكة:"أدركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه"

2.إن المقرر لم يجعل تلك الأمور مما لا يمكن مقاومته، بل هذه دعوى ومصادرة لمفردات المنهج المتكاثرة في بيان أسباب توقي هذه الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت