قلت: رحمك الله ، الصحيح في هذه المسألة ما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم متوفى خديجة قبل الهجرة وأنا بنت ست ، وأدخلت عليه وأنا ابنة تسع سنين .. البخاري برقم ( 5133 ) . وفي رواية أنه تزوجها وهي ابنة سبع . مسلم برقم ( 1422 ) . وأكثر الروايات تذكر أنها ابنة ست سنين ، و يجمع بينهما بأنه كان لها ست وكسر ، فمنهم من يجبره ومنهم من يحذفه . انظر: الفتح الرباني (22/109 ) .
والله أعلم وإلى لقاء آخر في الجزء الثاني للشريط الأول من هذه السلسلة والله الموفق ..
أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..
نظرات في أشرطة سيرة الصديق والفاروق للدكتور طارق السويدان ( 2 ج2 )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله ، ثم أما بعد:-
نكمل اليوم ما تبقى من هذا الشريط ..
ذكر المحاضر وفقه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أبا بكر ليحج بالناس في العام التاسع من الهجرة ، وذكر سببًا غريبًا في ذلك وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد الحج إلى مكة بسبب وجود الكفار والعرايا ، فوجه أبا بكر نيابة عنه ؟؟!!
قلت: رحمك الله هذا من الكلام الذي ليس له أي دليل ، بل كان السبب في تأمير أبي بكر رضي الله عنه على الحج في هذا العام هو قدوم الوفود عليه صلى الله عليه وسلم و انشغاله باستقبالهم ومبايعتهم ..
ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك أنه قد تخلف عن بيعة أبي بكر الصديق عدد من الصحابة ومنهم علي بن أبي طالب .
قلت رحمك الله: إن القارئ والمطلع على الروايات التي ساقها المحدثون والمؤرخون من غير طريق أبي مخنف الكذاب - لأن المحاضر وفقه الله حكم على الموضوع لاعتماده على رواية أبي مخنف - ، يعلم أنه لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار لم يبايع أبا بكر الصديق ، وأن سعد بن عابدة قد بايع في السقيفة .