5-لا يشترط في الانتخاب حضور جميع أهل الحل والعقد ، كما لم يضر تخلف علي بن أبي طالب و الزبير ابن العوام رضي الله عنهما ، حيث تخلفا لتجهيز النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانا بايعا بعد ذلك . وهذه الفوائد مقتبسة من كتاب الإمامة العظمى عند أهل السنة و الجماعة (ص147-148) بتصرف يسير .
ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك رواية عن الطريقة التي دفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي أن الناس لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم بعثوا إلى أبي عبيدة بن الجراح وكان يَضْرَحُ كضريح أهل مكة ، وبعثوا إلى أبي طلحة وكان هو الذي يحفر لأهل المدينة ، و كان يلحَدُ ، فبعثوا إليهما رسولين فقالوا: اللهم خر لرسولك فوجدوا أبا طلحة فجيء به ، ولم يجدوا أبو عبيدة ، فلحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت: رحمك الله الرواية ضعيفة أخرجها ابن ماجة في السنن ( 1 / 520 ) وأحمد في المسند ( 1/8 ) من طريق الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس وهو ضعيف ، ويرويه ابن سعد في الطبقات (2/298 ) من طريق شيخه الواقدي ولا يصح حديثه .
بعدها ذكر المحاضر وفقه الله رواية تبين أن الصحابة بعد أن فرغوا من دفن النبي صلى الله عليه وسلم ، توجه علي رضي الله عنه إلى بيته فقابل زوجته فاطمة رضي الله عنها فقالت له: يا علي أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ! ؟ .. الخ
قلت: رحمك الله إن الرواية الصحيحة في هذا الشأن هي ما أخرجها البخاري في صحيحه برقم ( 3623 ) و ( 6325 ) من حديث أنس رضي الله عنه قال: ( .. فلما دفن قالت فاطمة يا أنس ، أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب ) .
ذكر المحاضر وفقه الله أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة رضي الله عنها وهي بنت تسع سنين ، وبنى بها وهي بنت إحدى عشرة سنة .