الصفحة 3 من 13

ثانيًا: إن في سند الرواية الواقدي وهو كذاب كما هو معروف . راجع الرواية في السيرة النبوية من الطبقات الكبرى لابن سعد (2/262 ) .

وحال أمنا عائشة رضي الله عنها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاته لم يتصف بالحمق وقلة العقل ، بل كان حالها حال الزوجة المؤمنة الصابرة الراضية بقضاء الله سبحانه وتعالى .

قالت عائشة رضي الله عنها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ، ومسح عنه بيده ، فلما اشتكى وجعه الذي توفي فيه طفقت أنفث على نفسه بالمعوذات التي كان ينفث وأمسح بيد النبي صلى الله عليه وسلم عنه . البخاري مع الفتح (7/738 ) .

ثم إن عائشة رضي الله عنها لا يخفى عليها أن هذا الأمر من عمل الجاهلية ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعاء بدعوى الجاهلية ) . البخاري مع الفتح (3/195 ) .

وهي من هي فقهًا وعلمًا ، يقول عنها الإمام الذهبي رحمه الله كما جاء في السير (2/135 ) : عائشة أم المؤمنين بنت الإمام الصديق الأكبر خليفة رسو الله صلى الله عليه وسلم .. القرشية التيمية المكية النبوية ، أم المؤمنين زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ، أفقه نساء الأمة على الإطلاق .

ويقول أيضًا: ( ولا أعلم في أمة محمد صلى الله عليه وسلم بل ولا في النساء مطلقًا امرأة أعلم منها ) المصدر نفسه (2/140 ) . راجع حول هذه المسألة بتفصيل أكبر رسالة الدكتور خالد الغيث وقفات هادئة ( ص 51 - 58 ) ، ورسالة الأخ التويجري التوضيح والبيان ( 62 - 65 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت