الصفحة 2 من 13

أليس هذا التشاؤم المنهي عنه وأصله التطير وهو من عادة أهل الجاهلية التي أبطلها الشرع وزجر عنه وحرمه ؟؟ و الأحاديث في ذلك كثيرة منها: عن انس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة ) . البخاري (5756 ) ومسلم (2224 ) .

فمقولتك تلك ، ليس لها ما يعضدها من كلام أهل العلم ..

ذكر المحاضر وفقه الله رواية خلط فيها بين روايتين أحداهما تخص صلاة أبي بكر رضي الله عنه الظهر بالناس و خروج النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة معهم وهو جالس ، وبين رواية أخرى وهي في صلاة الصبح حينما كشف الستر عن حجرة عائشة رضي الله عنها ورأى الناس وهم يصلون ، وإشارته إليهم بإتمام الصلاة و دخوله إلى حجرته مرة أخرى . وكلا الروايتين صحيحتين لكن وجب التنبيه إلى الخلط ليس إلا .

ثم ذكر أيضًا رواية أخرى قدم فيها وأخر و خلط فيها بين روايتين صحيحتين أيضًا .. و هي خطبته صلى الله عليه وسلم للناس بعد أن صلى بهم الظهر وهو جالس .. لكن المحاضر وفقه الله ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس بعد أن صلى بهم الصبح حينما كشف الستار عن حجرته ، والمتفق عليه عند أهل العلم من محدثين و مؤرخين أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الحجرة ولم يخرج إلى صلاة الصبح و مات من يومه صلى الله عليه وسلم .

ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك موقف عائشة رضي الله عنها من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: تقول عائشة رضي الله عنها فمن حمقي وقلة عقلي أنزلت رأس النبي صلى الله عليه وسلم على وسادة وأخذت أولول وألطم على هذه المصيبة .. الخ .

قلت رحمك الله: هذه الرواية منكرة عند العلماء لأنها تتضمن اتهامًا لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بأمر من أمور الجاهلية ، هذا أولًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت