الصفحة 43 من 66

10] . وكان كتاب رشيد رضا ردًا على كتاب ( الخلافة وسلطة الأمة ) الذي أعده بعض شيوخ تركيا بأمر أو تآمر من مصطفى كمال أتاتورك ، وجاء هذا الموقف المعارض لأتاتورك وشيوخه ، بعد مرحلة من التأييد والتشجيع ، خُدع فيها رشيد رضا - رحمه الله - بشعارات أتاتورك فيمن خُدع ، حتى إنه راهن عليه في إصلاح أحوال الأمة انطلاقًا من تركيا ، وطالبه بتشكيل ما أسماه ( حزب الإصلاح الإسلامي المعتدل ) ليكون ممثلًا لفكر أستاذه محمد عبده ، ولكنه اكتشف زيف دعاوى أتاتورك بعد ذلك فاتخذ منه الموقف الشرعي الصحيح ، ودعا الشيخ رشيد جاهدًا إلى إعادة تأسيس الخلافة على أصول صحيحة ، بل إنه وكما يظهر من بعض كلماته في تفسير المنار ، حاول أن يسلك مسلكًا عمليًا لأجل الوصول إلى ذلك الغرض الشرعي بتشكيل فريق عمل يسعى لإعادة الخلافة . وكانت محاولات الشيخ محمد رشيد رضا لمنازلة تلك النازلة ، هي أول تحرك مبكر للتصدي لتلك المحن ، تطور بعد ذلك على شكل جماعات وحركات وهيئات وجمعيات ، قامت من أجل العمل لاستئناف الحياة الإسلامية ... فهل أدت هذه وتلك الأدوار المناطة بها ؟ .. إن لذلك قصة أخرى ، أرجو أن تتوفر لمناقشتها فرصة أخرى .

العمل الإسلامي .. نحو حلول ممكنة لأزمات مزمنة

د. عبد العزيز كامل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت