الصفحة 42 من 66

ولهذا فإن التاريخ المعاصر يحتاج لإعادة كتابة يرصد فيها دور حزب المنافقين المعاصرين ، في التغرير بالأمة لنحو مئة عام متواصلة ، قامت خلالها لهم إمبراطورية كبرى ، هي ( إمبراطورية النفاق ) التي تضم كياناتهم المتعددة القائمة على إزاحة سلطان الإسلام لصالح سلطان الشيطان .

( لكن نقطة بيضاء ناصعة:

، نورت آفاق المواقف من نازلة إلغاء الخلافة ، كان يمثلها موقف عدد من العلماء الأحرار ، أمثال: الشيخ مصطفى صبري ، والشيخ أحمد شاكر ، والشيخ محمد بخيت المطيعي ، والشيخ محمد الخضر حسين ، فقد كان لكل منهم صولات وجولات في المنافحة عن حقائق الدين وحرماته أمام تلك الهجمة ، ويذكر هنا بوجه خاص الدور العظيم الذي قام به الشيخ محمد رشيد رضا ، حيث أثار مناقشات فقهية حول مفهوم الخلافة الروحية في مجلته ( المنار ) في أعداد متتابعة ، ثم جمعها في كتاب بعنوان ( الخلافة أو الإمامة العظمى ) وكان رأي رشيد من أرشد الآراء المعلنة في تلك الحقبة المظلمة ؛ حيث كانت خلاصة رأيه في مقالاته وكتابه أن الخلافة مسألة شرعية ، وأن نصب الأمة للإمام واجب شرعًا ، وأنها تأثم كلها بترك هذا الواجب ، وتعد حياتها وميتتها جاهلية مع ترك هذا الواجب [1] [

(1) راجع ذلك في كتابه (الإمامة العظمى) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت