الصفحة 3 من 66

الأخذ بأسباب القوة والوحدة من جهة أخرى ، وبسبب ما يتضاعف كل يوم من مظاهر العصيان والرضا بالدنيا عن الآخرة من جهة ثالثة ، قال تعالى: { وَمَاأَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ } ( الشورى: 30 ) . وقال: { مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ } ( النساء:

79 ). وقال: أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ

عِندِ أَنفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( آل عمران: 165 ) .

-سبب آخر يدعو إلى تكرار الحديث عن ظاهرة القدرية في التعامل مع النوازل ، وهو انتشار الشعور بـ ( براءة الذمة ) عند أول إخفاق في محاولات حل الإشكالات ، وكأننا لم نؤمر بأن نصبر ونصابر ونرابط وأن نتحمل الآلام والتضحيات كما يفعل أعداؤنا للأسف بكل جَلَد وجلاد ، وصبر وعناد ، قال سبحانه: { وَلاَ تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ القَوْمِ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ يَرْجُون } ( النساء: 104 ) .

-سبب ثالث يدعو إلى ذلك التكرار عن ظاهرة القدرية وأطروحة الانتظار ، وهو أننا أصبحنا ندمن تطبيع العلاقات مع المصائب ؛ بمعنى التعود عليها بعد زمن يسير ، فلا تعود توجع لنا قلبًا ، أو تُدمع لنا عينًا ، أو تدفع الواحد منا وهذا هو الأخطر إلى بذل شيء أي شيء للأعذار إلى الله في محاولة المساهمة في دفعها

ورفعها ، ولكنه الانتظار السلبي القاتل لمجهول يأتي .. أو لحل خارق يجيء ! ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت