الصفحة 8 من 50

ذكر المحاضر وفقه الله: ( أن عثمان رضي الله عنه لما رأى أن أهل المدينة لا يقدرون على فعل شيء والمدينة بيد أهل الفتنة ، كَتَبَ كُتُبًا سرية وأرسلها مع الرسل بالسر إلى الأمصار .. إلى أن قال: فمن قدر على اللحاق بنا فليلحق .. وأول من تحرك معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه فبعث جيشًا سريعًا .. ) .

قلت: هذا الخبر لا يصح منه شيء ، لأن منهج عثمان رضي الله عنه كان الصبر و الكف عن القتال امتثالًا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم له ، لهذا وضع مصلحة الرعية في المقام الأول ، فعندما عرض عليه معاوية أن يبعث إليه بجيش يقيم بين ظهراني أهل المدينة لنائبة إن نابت المدينة أو إياه قال رضي الله عنه: أنا لا أقتر على جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم الأرزاق بجند يساكنهم ، و أضيّق على أهل الهجرة و النصرة ، فقال له معاوية: والله يا أمير المؤمنين لتغتالنّ أو لتغزينّ . فقال عثمان: حسبي الله ونعم الوكيل . الطبري (4/345) .

ذكر المحاضر وفقه الله ، بعد أن سرد أحداثًا كثيرة جميعها من طريق سيف بن عمر - وأغلبها ضيف - ذكر محاولة أهل الفتنة قتل عثمان رضي الله عنه ، حيث قال: ( ثم كان آخر من دخل عليه محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، فدخل عليه ، وأول ما رآه عثمان قال: ويلك أعلى الله تغضب ، هل لي إليك جرم أخذت حق الله منك فتغضب ، فلما واجهه عثمان بهذا تراجع محمد بن أبي بكر و خرج .. ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت