الصفحة 27 من 50

قلت: - رحمك الله - إن هذه الرواية ضعيفة من طريق أبي مخنف و ابن الكلبي ، ولا يجوز الاستشهاد بها ، لأن فيها تعريض بعدي بن حاتم و اتهام له بأن له يدًا في قتل عثمان رضي الله عنه ، بل إن الثابت الصحيح ما أخرجه ابن عساكر رحمه الله في تاريخه عن قيس بن أبي حازم أن الذين قتلوا عثمان ليس فيهم من الصحابة أحد . ترجمة عثمان (ص408) ، وأخرج أيضًا بسنده أن عدي بن حاتم تحول من الكوفة وقال لا أقيم في بلد يشتم فيه عثمان رضي الله عنه . ترجمة عثمان ( ص 518) . فوا عجبًا كيف يستنكر سبه ثم يُتهم بقتله ؟!!

و يقول ابن كثير في ذلك: ثم ذكر أهل السير كلامًا طويلًا جرى بينهم و بين علي - يقصد المراسلات - ، و في صحة ذلك عنهم و عنه نظر . البداية والنهاية (7/259) .

ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك خطبة طويلة لعي رضي الله عنه يحضهم فيها على القتال ، إلى غير ذلك من الأمور .

قلت: - رحمك الله - تلك الرواية ضعيفة من طريق أبي مخنف الكذاب ونصر بن مزاحم ، و لا يرفع بها رأس .

ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك عددًا كبيرًا من الروايات الضعيفة من طريق أبي مخنف ، استشهد بها على أحداث معركة صفين ، ولا يصح منها شيء ، ولم أحب أن أفصل القول فيها أنه ليس لها ما يعضدها . و كنت قد فصلت القول في أحداث تلك المعركة في ضوء ما وصلنا من روايات صحيحة ، في عدد من المقالات ، انظر: (الأحداث التي تلت حرب الجمل الحلـ 2 ــقة)

(الأحداث التي تلت حرب الجمل الحلـ 3 ــقة)

(الأحداث التي تلت حرب الجمل الحلـ 4 ــقة)

ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك الطريقة التي توقف فيها القتال و رفع المصاحف .. الخ .

قلت: - رحمك الله - إن جل ما ذكرت في هذا الحادثة ضعيف لا تقوم به حجة ، إذ أنها من طريق أبي مخنف الكذاب .

ذكر المحاضر وفقه الله أن علي رضي الله عنه لم يقبل الصلح و لم يقتنع برفع جيش الشام للمصاحف بل أصر على مواصلة القتال .. الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت