على أن هناك رواية أخرى ترد القتال من أصله أخرجها عبد الله بن الإمام أحمد قال: حدثني أبي قال: حدثنا أبو المغيرة الخولاني - ثقة - حدثنا صفوان بن عمرو - ثقة - حدثني أبو الصلت سليم الحضرمي - ذكره ابن أبي حاتم و لم يذكر فيه جرحًا و لا تعديلًا ، الجرح و التعديل (4/212) . و لو وقف على توثيق له لنسفت هذه الرواية روايات أبي مخنف الكذاب من أصلها - ، قال: حلنا بين أهل العراق و بين الماء ، فأتانا فارس ، ثم حسر فإذا هو الأشعث بن قيس فقال: الله الله يا معاوية في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ! هبوا أنكم قتلتم أهل العراق ، فمن للبعوث و الذراري ؟ أم هبوا أنا قتلناكم ، فمن للبعوث و الذراري ؟ إن الله يقول: { و إن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما }
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد:-
انتهينا في الحلقة الماضية من التعليق على الشريط الخامس ، و كان من جملة ما خرجنا به أن أغلب مادة هذا الشريط غير صالحة للعرض بسبب ضعف أسانيدها و مخالفتها لما هو أصح وأثبت منها ، واليوم نكمل المشوار ..
الشريط السادس: معركة صفين و ما نتج عنها ..
ذكر المحاضر وفيه الله في بداية الشريط عددًا من الروايات الضعيفة تتحدث عن أحداث هذه المعركة الأليمة ، وقال: ( .. وظل هذا الأمر طيلة شهر ذي الحجة حتى أن المؤرخين يقولون: أن معركة صفين حدثت فيها أكثر من تسعين جولة و وقعة .. الخ ) .
قلت: - رحمك الله - إن الذي قاله المؤرخون حول عدد هذه الجولات في تلك المعركة أكثر من سبعين جولة ووقعة . انظر: فتح الباري لابن حجر (13/92) .
ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك عن تجدد المراسلات بين علي و معاوية ، قال: ( .. و خلال هذا الشهر أرسل علي رضي الله عنه الرسل مرة أخرى فأسل عدي بن حاتم و يزيد بن قيس .. الخ ) .