ثم ذكر المحاضر وفقه الله بعد ذلك عددًا من الروايات الضعيفة في أحادث المعركة جلها من طريق سيف بن عمر و أبي مخنف الكذاب ، و تحدثت عن بطولة عبد الله ابن الزبير و قتاله مع الأشتر النخعي .
قلت - رحمك الله - هذه الرواية ضعيفة ، والصحيح أن الذي تقاتل مع الأشتر و قال: اقتلوني و مالكًا هو عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد كما قال الطبري (4/520) و ابن أبي شيبة (15/228) .
ذكر المحاضر بعد ذلك أحداثًا كثيرة تصف إصرار ابن الزبير و علي رضي الله عنهما على القتال إلى غيرها من الأمور .
قلت: - رحمك الله - هذا الفعل من الاثنين يعارضه ما ثبت من عدالة الصحابة رضوان الله عليهم .
ذكر المحاضر وفقه الله أنه بعد أن توقف القتال قام محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر بأمر من علي رضي الله عنهم أجمعين بالرحيل بعائشة إلى البصرة ، فكانت في دار عبد الله بن خلف .. الخ .
قلت: - رحمك الله - الثابت أن عائشة رضي الله عنها نزلت في دار عبد الله بن بديل ، و هو أصح ما جاء في هذا الموضوع .
فقد أخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح أن عبد الله بن بديل قال لعائشة: يا أم المؤمنين أتعلمين أني أتيتك عندما قتل عثمان فقلت ما تأمريني ، فقلت الزم عليًا ؟ فسكتت فقال: اعقروا الجمل فعقروه قال: فنزلت أنا و أخوها محمد و احتملنا الهودج حتى وضعناه بين يدي علي ، فأمر به علي فأدخل في بيت عبد الله بن بديل . المصنف (15/285) و أورده الحافظ في الفتح (13/62) .
ذكر المحاضر وفقه الله أن المعركة كانت في خمسة جمادى الآخرة سنة ستة و ثلاثين هجرية .
قلت - رحمك الله - الثابت الصحيح في هذه المسألة ما أخرجه خليفة بن خياط في تاريخه ( ص 184، 185 ) أن الفريقين التقيا يوم الخميس في النصف من جمادى الآخرة سنة ستة وثلاثين ، و كانت الوقعة يوم الجمعة . و هذا الإسناد أصح ما ورد في تحديد تاريخ هذه الوقعة .