قلت: - رحمك الله - هذا الأمر لم يحدث بل الصحيح أنه خرج من المدينة عاقدًا العزم على التوجه إلى الكوفة ليكون قريبًا من أهل الشام ، و لم يخرج في أعقاب أصحاب الجمل .
وانتهى الشريط الرابع بالاتفاق على الصلح بين جيش علي و أصحاب الجمل بفضل سفارة القعقاع بن عمرو المباركة ، وبالجملة فإن مادة هذا الشريط ضعيفة جدًا لا تصلح و ليس لها ما يعضدها من روايات سوى بعض الروايات التي ذَكَرَتْ اعتزال أبو موسى الأشعري للقتال ، و عن قيام الحسن وعمار بن ياسر بطلب المساعدة من أهل الكوفة ، هذا فقط وإلا فالباقي لا يصلح لأن يستشهد به فضلًا عن جعله مادة للرواية و موضوعًا يصف أحداثًا وقعت في تلك الفترة العزيزة على قلوبنا .
و كنت قد كتبت مقالًا منذ فترة تحدثت فيه عن الصورة التقريبية لتلك الأحداث - أحداث البصرة - في ضوء الروايات الصحيحة ، انظر: (عبد الله بن سبأ الحلـ 11 ــقة )
والله الموفق ، و لنا لقاء آخر في حلقة أخرى بإذن الله تعالى ..
أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد:-
انتهينا في الحلقة الماضية من التعليق على الشريط الرابع و اتضح عدم صلاحية مادته لأن تكون عنوانًا لمحاضرة أو درس ، أو حتى من أجل أن يستخلص منها الدروس والعبر ؛ و ذلك لضعف مروياتها ، واليوم إن شاء الله نكمل ما بدأناه .
الشريط الخامس: موقعة الجمل - آراء الصحابة ..
ذكر المحاضر وفقه الله عددًا من الروايات التي تحدثت عن أحداث معركة الجمل من طريق سيف بن عمر ، و جل هذه الروايات ضعيف لا يستند إلى دليل ، فقد ذكر المحاضر أنه بعد أن اشتبك القتال أرسل علي إلى كبار قادة جيش الجمل .. فقال علي لطلحة: لعمري لقد أعدتما سلاحًا و رجالًا .. فقال طلحة ألبت علينا بعد أن ألبتم على عثمان .. الخ .