و قد ظهرت بعض الدراسات التي تناولت هذه الأمور ، مثل: كتاب: مرويات أبي مخنف في تاريخ الطبري للدكتور يحيى بن إبراهيم اليحيى ، و كتاب استشهاد عثمان و وقعة الجمل في مرويات سيف بن عمر للدكتور: خالد الغيث ، وهناك رسالة بعنوان: مرويات ابن إسحاق في تاريخ الطبري لم تطبع بعد ، كما وأن هناك كتاب نفيس غاية في الأهمية بعنوان: أثر التشيع على الروايات التاريخية في القرن الأول الهجري للدكتور محمد نور ولي ، وإنك لتصعق حين ترى الكم الهائل من الروايات المزيفة والموضوعة التي دسها الرافضة في تاريخنا الإسلامي .
نعود إلى إيراد الحقيقة حول ما ذكره المحاضر وفقه الله عن بيعة علي رضي الله عنه .
يقول ابن العربي عنها - أي عن طريقة بيعة طلحة لعلي كما تصورها الروايات الضعيفة -: فإن قال طلحة: بايعته و اللج على عنقي ، قلنا اخترع هذا الحديث من أراد أن يجعل في القفا لغة قفي ، كما يجعل في الهوى هوي ، و تلك لغة هذيل لا قريش فكانت كذبة لم تدبر. العواصم من القواصم (ص148) .
و قول من قال: بايع عليًا يد شلاّء - أي يد طلحة - والله لا يتم هذا الأمر . قال ابن العربي عن ذلك: و أما من قال يد شلاء و أمر لا يتم ، فإن يدًا شلت في وقاية رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم لها كل أمر و يتوقى بها من كل مكروه . و قد تم الأمر على وجهه ، و نفذ القدر بعد ذلك على حكمه و جهلَ المبتدع ذلك فاخترع ما هو حجة عليه . نفس المصدر (ص148-149) .
قال المحاضر وفقه الله: ( وتتابع الناس بالمبايعة ولم يبايع إلا نفر قليل لم يبايعوا .. - ثم ذكر خطبة علي و قال بعدها: بايع كل الناس إلا مجموعة من الصحابة اعتزلوا و تخلفوا ، على رأسهم سعد بن أبي وقاص و عبد الله عمر .. الخ ) .