الصفحة 12 من 50

و رواية ثالثة أخرى تفيد أن طلحة و الزبير قالا: يا علي ابسط يدك ، فبايعه طلحة و الزبير و هذا بعد مقتل عثمان لثماني عشرة ليلة خلت من ذي الحجة - و المقصود من هذه البيعة هي البيعة العامة ، لأن عثمان رضي الله عنه قتل يوم الثاني عشر من ذي الحجة ، و كانت بيعة علي في نفس اليوم الذي قتل فيه عثمان - .

و هناك رواية رابعة أخرى عن عوف بن أبي جميلة العبدي قال: أمّا أنا فأشهد أني سمعت محمد بن سيرين يقول: إن عليًا جاء فقال لطلحة: ابسط يدك يا طلحة لأبايعك فقال طلحة: أنت أحق و أنت أمير المؤمنين فابسط يدك فبسط عليّ يده فبايعه . كلها عند الطبري في تاريخه ( 4/427-428) و (4/434) . و كذلك في فضائل الصحابة للإمام أحمد (2/573) .

و ذكر اليعقوبي في تاريخه: أن طلحة و الزبير بايعا عليًا وكان أول من بايعه و صفق على يده يد طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه . تاريخ اليعقوبي (1/178) .

يقول الحافظ الذهبي في شأن البيعة: لما قتل عثمان سعى الناس إلى علي و قالوا: لابد للناس من إمام فحضر طلحة و الزبير و سعد بن أبي وقاص و الأعيان ، و كان أول من بايعه طلحة ثم سائر الناس. دول الإسلام للذهبي (1/28 ) .

و أما الروايات المخالفة التي نقلها الإمام الطبري فمنها من يقول بأن طلحة و الزبير بايعا كرها ، حيث روى من طريق الزهري قال: بايع الناس علي ابن أبي طالب فأرسل إلى الزبير و طلحة فدعاهما إلى البيعة فتلكّأ طلحة فقام الأشتر و سل سيفه و قال: والله لتبايعن أو لأضربن بهما بين عينيك فقال طلحة: و أين المهرب عنه ! فبايعه و بايعه الزبير و الناس . و هناك روايات أخرى تبين أنهما بايعا و السيف فوق عنقيهما . تاريخ الطبري (4/429) و (4/431) و (4/435) . فهذه الروايات كلها لا تصح لأنها من روايات الواقدي و أبي مخنف الكذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت