قلت: بل إن الصحيح في هذا الأمر هو ما حكاه الذهبي في تاريخ الإسلام (ص481 ) : أنه قتل و هو ابن اثنتين و ثمانين سنة و هو الصحيح .
و لنا لقاء آخر بإذن الله تعالى مع الشريط الثالث .
أخوكم: أبو عبد الله الذهبي ..
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد:-
انتهينا في الحلقة الماضية من التعليق على الشريط الثاني ، و كان هو عبارة عن مفتاح الموضوع الذي نحنن بصدد التعليق عليه ، ألا و هو الأحداث التي تلت مقتل عثمان رضي الله عنه ، و هنا مكمن الخطر و الأرض الزلقة التي زل فيها الكثير إلا من رحم ، فسبحان الله .
الشريط الثالث: توسع الفتنة وانتشارها ..
ذكر المحاضر وفقه الله بعد أن سرد بعض الأحداث التي تلت مقتل عثمان من محاولة الثوار السعي و الضغط على طلحة والزبيرو علي لقبول البيعة ، و أن الرفض جاء من الجميع ، فقال: ( و ظلت المحاولات خمسة أيام .. و ذكر طلب الثوار من أهل المدينة أن يبايعوا أحدًا وإلا قتلوا علي و طلحة الزبير .. الخ ) .
قلت: وهذا الخبر من مبالغات الإخباريين ، حيث أن الثابت تاريخيًا أن بيعة علي رضي الله عنه كانت في نفس اليوم الذي قتل فيه عثمان رضي الله عنه ، و دليله ما ذكره ابن سعد في طبقاته أن بيعة علي رضي الله عنه بالخلافة كانت يوم الجمعة سنة خمس و ثلاثين و ذكر من جملة الصحابة الذين بايعوا طلحة و الزبير و جمع من الصحابة ممن كان في المدينة . الطبقات ( 3/31 ) .
ذكر المسعودي أن عليًا بويع في اليوم الذي قتل فيه عثمان بن عفان رضي الله عنه يعني البيعة الخاصة ، ثم قال إنه بويع البيعة العامة بعد مقتل عثمان بأربعة أيام . مروج الذهب للمسعودي (ص358) .