الرسالة العالمية
امتازت الرسالة الإسلامية بأنها رسالة للناس أجمعين؛ لا فرق بين وثني ويهودي ونصراني ومجوسي وصابئ وبوذي وملحد، ولا فرق بين أبيض وأسود وأصفر، ولا فرق بين قوم وقوم ووطن ووطن، يقول الله - تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عِمرَان: 85] ، {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلاَمُ} [آل عِمرَان: 19] ، {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] .
وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( أُعْطِيت خمسًا لم يعطَهن نبيٌّ قبلي ولا أقوله فخرًا، بعثت إلى الناس كافَّة، الأحمر والأسود ونُصِرت بالرُّعب مسيرة شهر، وأُحِلَّت لي الغنائم، ولم تحلَّ لأحد قبلي، وجُعِلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا، وأعطيت الشفاعة فأخَّرتها لأمَّتي يوم القيامة، فهي لِمَن لا يشرك بالله شيئًا ) )، ولمسلم عن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده لا يسمع بي رجل من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار ) )، ولأحمد عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم يموت ولا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) ).