السلطان تقرُّبًا إليه، أفتى أهلُ بُخارَى بتحريمه؛ لأنَّه مما أُهِلَّ لغير الله تعالى؛ أملاه عليَّ شيخنا الشيخ عبدالرحمن بن حسن.
وقال شيخ الإسلام في قوله - تعالى: {وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173] ظاهره: أنَّه ما ذُبِح لغير الله، مثل أن يقول: هذا ذبيحةٌ لكذا.
وإذا كان هو المقصودَ، فسواء لَفِظ به أم لم يلفظ، وتحريم هذا أظهرُ من تحريم ما ذَبَحه للحم، وقال فيه باسمِ المسيح ونحوه، كما أنَّ ما ذبحْناه متقرِّبين به إلى الله كان أزْكَى وأعظم ممَّا ذبحْناه للحم، وقلْنا عليه: بسم الله، فإنَّ عبادة الله بالصلاة والنُّسُك له أعظمُ من الاستعانة باسمه في فواتحِ الأمور، وكذلك الشرك بالصلاة لغيره، والنُّسُك لغيره أعظمُ من الاستعانة باسمه في فواتحِ الأمور، فإذا حرم ما قيل فيه: باسم المسيح والزهرة، فلأنْ يحرمَ ما قيل فيه: لأجل المسيح أو الزهرة، أو قُصِد به ذلك - أَوْلى، فإن العبادة لغير الله متقرِّبًا به إليه لحرامٌ، وإن قال فيه: بسم الله؛ اهـ ما ذكره الشيخ حمد.
وكلامُ العلماء كثيرٌ جدًّا، ولكنَّا أردْنا التنبيه فقط، والذبح لغير الله - كما هو واضحٌ لدَى كل سليم الفِطرة، لم تتلوثْ عقيدتُه بزيغ وانحراف - أقول: إنه معلومٌ بالضرورة تحريمُه، وقد تبيَّن من الكلام السابق المستند إلى النصوص الشرعية المُحكَمة أنَّ التقرُّب بهذه العبادة لغير الله شِرْك ووثنية، وعادة جاهلية ضالة، وفَّق الله المسلمين لِمَا فيه الخير والصلاح.