الصفحة 22 من 71

سادسًا:وصفهن بالصفاء, فقال تعالى: (كَأَنَّهُنَّّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ) {الرحمن:58} قال المفسرون:أراد صفاء الياقوت في بياض المرجان. وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال:"إنَّ أولَ زمرةٍ تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر, والتي تليها على أضوء كوكب دريّ في السماء, لكل امرئٍ منهم زوجتان, يرى مُخ سوقهما من وراء اللحم, وما في الجنة أعزب"

سابعًا:قال تعالى: (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) {الرحمن:72} أي:محبوسات في الخيام, وقال أبو عبيدة: خدرن في الخيام. وقال عمر- رضي الله عنه:الخيمة درة مجوفة (1)

وفي الآية معنىً آخر:أنهن محبوسات على أزواجهن, قال قتادة:مقصورات قلوبهن على أزواجهن في خيام اللؤلؤ.

ثامنًا:وصفهنّ بأنهنّ خيرات الصفات والأخلاق والشيم, وحسان الوجوه, فقال تعالى: (فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ) {الرحمن:70} , قال سعيد بن عامر:لو أن خيرة من (خيرات حسان) اطلعت من السماء لأضاءت لها, ولقهر ضوء وجهها الشمس والقمر (2) .

تاسعًا:قال تعالى: (إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء *فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا ً* عُرُبًا أَتْرَابًا * لأَصْحَابِ اليَمِينِ ) {الواقعة:35-38} وفي تفسيرها قولان:

الأول:أنها في الحور العين حيث أنشأهنّ الله وخلقهنّ خلقًا جديدًا من غير توالد.

والثاني:أنها في النساء الآدميات, حيث يخلقهنّ الله تعالى غير خلقهنّ الأول , ويصبحن أبكارًا, وهذا تفسير ابن عباس- رضي الله عنه- ويؤيده ما رواه الطبراني وابن أبي شيبة عن عائشة-رضي الله عنها- أن النبي-صلى الله عليه وسلم- أتته عجوزٌ من

الأنصار, فقالت: يا رسول الله, أدع الله لي أن يدخلني الجنة, فقال:"إنّ الجنة لا"

يدخلها عجوز"ثم ذهب النبي-صلى الله عليه وسلم- يصلي ثم رجع إلى عائشة فقالت:لقد"

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-تفسير القرطبي: (17/144) 2- نفس المصدر (17/142)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت