ثانيًا:قال تعالى: (لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ) {البقرة:25} فقد وصفهن الله تعالى بأنهن مطهرات ,أي: من الحيض والنفاس والبول والغائط والمخاط والبصاق وكل قذر وأذى يكون من نساء الدنيا, فطهُر مع ذلك باطنهن من الأخلاق السيئة والصفات الذميمة, وطهُرت ألسنتهن من الفحش والبذاءة , وطهُر طرفهن من أن تطمع به إلى غير زوجها, وهذا المعنى يظهر جليًا في الآتي:
ثالثًا:قال تعالى: (فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ) {الرحمن:56} وقال تعالى: (وَعِندَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ) {الصافات:48} , فوصفهن بأنهن يقصرن أطرافهن على أزواجهن فلا يبغين غيرهنّ .
رابعًا: قال تعالى: ( إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا* حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا* وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا) {النبأ:31-33 }
وقال تعالى: (عُرُبًا أَتْرَابًا) {الواقعة:37} , فوصفهن-تبارك و تعالى- بأنهن أتراب: أي على سن ٍواحدة ٍ, بنات ثلاث وثلاثين سنة, وقال مجاهد: أتراب: أمثال , وقال أبو عبيدة: أقران. أما قوله (كواعب) :جمع كاعب وهي الناهد, والمراد أن ثديهن نواهد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-تفسير القرطبي: (16/120)
مستديرة كالرمان ليست متدلية لأسفل. وأما قوله (عربًا) جمع:عروب , وهنَّ المتحببات إلى أزواجهن,وقال المبرد: العاشقة لزوجها, وقال أبو عبيدة: الحسنة التبعل.
خامسًا: وصفهن الله تعالى بالبكارة كما في قوله: (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ ٌقَبْلَهُمْ وَلاَ جَانٌّ) {الرحمن:56} أي:لم يطأهن ولم يجامعهن إنس ولا جان قبل أزواجهم.