الأولى: تدل على أنهم مبثوثون في خدمتهم وحوائجهم ,وغير معطلين .
الثانية: أن اللؤلؤ إذا كان منثورًا- لاسيما على بساطٍ من ذهب أو حرير - كان أحسن لمنظره من كونه مجموعًا في مكان ٍ واحد .
وللعلماء في هؤلاء الغلمان قولان:
الأول: أنهم أولاد المسلمين الذين يموتون بلا حسنة ولا سيئة ٍ, فيكونون من خدم أهل الجنة. ومنهم من قصر ذلك على أولاد المشركين.
الثاني: أنهم مخلوقون في الجنة خدمًا لأهلها , أنشأهم الله - عز وجل- كالحور العين,وهذا القول هو الأشبه - والله أعلم - لأن من تمام نعمة الله تعالى وكرامته لأهل الجنة أن يجعل أولادهم مخدومين معهم, لا غلمانًا لهم يخدمونهم.
* نساءُ أهل الجنة:
قد وصف الله تعالى نساء أهل الجنة- الحور العين- وحسنهن وجمالهن الظاهر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-تفسير فتح القدير للشوكانى (5/143)
والباطن في كتابه العزيز بأوصاف ٍعدة ٍ هي:
أولًا: قال تعالى: (وَزَوَجْنَاهُم بِِحُور ٍعِينٍ) {الدخان:54} , والحور:جمع حوراء, وهى المرأة الشابة الحسناء الجميلة البيضاء شديدة سواد العين. وقال زيد بن أسلم:"الحوراء: التي يحار فيها الطرف".وقال مجاهد: يحار الطرف في حسنهن وبياضهن وصفاء لونهن". ومعنى عين: أي حسان الأعين, قال القرطبي:العين جمع عيناء, وهي الواسعة العظيمة العينين (1) ."
وقوله (زوجناهم) يفهم منها معنيان:الأول:جعلناهم أزواجًا اثنين اثنين. الثاني:قرناهم بهن, وليس من عقد التزويج لأن العرب تقول:تزوجتها , ولا تقول: تزوجت بها, وقيل: بل هي لغة تميم فهم يقولون: تزوجت بامرأة.
والظاهر- والله أعلم- أن الآية تحمل المعنيين معًا,فلفظ التزويج يدل على النكاح, و (الباء) تدل على الاقتران والضم, وهذا أبلغ من حذفها.