فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 173

أما النساء فصلاتهن في بيوتهن خير لهن، كما جاء بذلك الإخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما ذاك إلا لأنهن عورة وفتنة، ولكن لا يمنعن من المساجد إذا طلبن ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" (1) . وقد دلت الآيات والأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنه يجب عليهن التستر والتحجب من الرجال، وترك إظهار الزينة، والحذر من التعطر حين خروجهن؛ لأن ذلك يسبب الفتنة بهن؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تمنعوا إماء الله مسجد الله، وليخرجن تفلات" (2) . ومعنى تفلات: أي لا رائحة لهن تفتن الناس. وقال صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة أصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء" (3) . وقالت عائشة - رضي الله عنها-:"لو علم النبي صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء اليوم لمنعهن الخروج". فالواجب على النساء أن يتقين الله وأن يحذرن أسباب الفتنة من الزينة والطيب وإبراز بعض المحاسن، كالوجه واليدين والقدمين حين اجتماعهن بالرجال وخروجهن إلى الأسواق، وهكذا في وقت الطواف والسعي، وأشد من ذلك وأعظم في المنكر كشفهن الرؤوس، ولبس الثياب القصيرة التي تقصر عن الذراع والساق؛ لأن ذلك من أعظم أسباب الفتنة بهن؛ ولهذا قال عز وجل:"وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى" (4) . والتبرج إظهار بعض محاسنهن. وقال عز وجل:"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن" (5) الآية. والجلباب هو الثوب الذي تغطي به

(1) رواه البخاري في (الجمعة) باب هل على من لم يشهد الجمعة غسل برقم (900) ، ومسلم في (الصلاة) باب خروج النساء إلى المساجد برقم 442

(2) رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) باقي مسند أبي هريرة برقم 9362

(3) رواه مسلم في (الصلاة) باب خروج النساء إلى المساجد برقم 444

(4) سورة الأحزاب ، الآية 33

(5) سورة الأحزاب ، الآية 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت