المرأة رأسها ووجهها وصدرها وسائر بدنها. قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن من فوق رؤوسهن بالجلاليب ويبدين عينًا واحدة. وقال تعالى:"وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن" (1) الآية.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم"صنفان من أهل النار لم أرهما بعد: نساء كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، على رؤوسهن مثل أسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، ورجال بأيديهم سياط مثل أذناب البقر يضربون بها الناس" (2) خرجه مسلم في صحيحه. وقوله: كاسيات عاريات، فسر بأنهن كاسيات من نعم الله عاريات من شكرها، وفسر بأن عليهن كسوة رقيقة أو قصيرة لا تسترهن، فهن كاسيات بالاسم والدعوى عاريات في الحقيقة. ولا ريب أن هذا الحديث الصحيح يوجب على النساء العناية بالتستر والتحجب والحذر من أسباب غضب الله وعقابه. والله المستعان.
(1) سورة الأحزاب ، الآية 53.
(2) رواه الإمام أحمد في (مسند المكثرين من الصحابة) مسند أبي هريرة برقم 8451، ومسلم في (اللباس والزينة ) باب النساء الكاسيات العاريات برقم 2128