فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 173

فهذا الحديث الصحيح يدل على أن الواجب على المسلم أن يعظم هذه الصلاة ويعتني بها ويطمئن فيها حتى يؤديها على الوجه الذي شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وينبغي أن تكون الصلاة للمؤمن راحة قلب ، ونعيم روح، وقرة عين، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"وجعلت قرة عيني في الصلاة" (1) . ومن أهم واجبات الصلاة في حق الرجال أداؤها في الجماعة؛ لأن ذلك من أعظم شعائر الإسلام، وقد أمر الله بذلك ورسوله، كما قال عز وجل:"وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين" (2) ، وقال سبحانه في صلاة الخوف:"وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من وراءكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم" (3) الآية. فأوجب الله سبحانه على المسلمين أداء الصلاة في الجماعة في حال الخوف، فيكون وجوبها عليهم في حال الأمن أشد وآكد. وتدل الآية المذكورة على وجوب الإعداد للعدو والحذر من مكائده، كما قال سبحانه:"وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة" (4) الآية.

(1) رواه الإمام أحمد في (باقي مسند المكثرين من الصحابة) مسند أنس بن مالك برقم 11884، والنسائي في (عشرة النساء) باب حب النساء برقم 3940.

(2) سورة البقرة، الآية 43

(3) سورة النساء ، الآية 102

(4) سورة الأنفال ، الآية 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت