فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1116

وذكر الزبيدي طريقا أخرى عند ابن سعد في الطبقات عن بكر بن عبد الله المزني مرسلًا [1] .

ولما قاله الحافظ البزار"لم نعرف آخره يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه"وإنما رواه النسائي (رقم 1282) من دون هذه الزيادة .

والحديث ذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد 9/ 24) وقال"رواه البزار ورجاله رجال الصحيح"وهذه العبارة لا تفيد صحة الإسناد أو الحديث كما هو معروف عند أهل الحديث، فلا يجوز أن يقال"صححه الهيثمي"فهذه تمويه وتلبيس على العامة ، فان صحة الإسناد ليست لازمة لصحة الحديث ، بل بينهما مراتب ، فكم من سند صحيح رواته ثقات وهو شاذ أو معلل ، وشرط الحديث الصحيح أن يبرأ من الشذوذ والعلة .

2)الرواية غير متواترة أيها الأشاعرة المطالبون باشتراط المتواتر في العقائد . بل ضعيفة لا آحادًا فقط ، فانظر كيف تجاهلوا ترك عمر للتوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - بعد موته، وآثروا الضعيف على المتواتر .

3)أنها تحث على الإرجاء وراويها عبد المجيد بن عبد العزيز مبتدع متهم بالدعاية للإرجاء حتى أدخل أباه فيه . وهو الذي روى الرواية الموضوعة عن ابن عباس"وما نعلم الحق إلا في المرجئة" [2]

وقد شهد عليه أحمد والبخاري بأنه من غلاة المرجئة . قال"كان فيه غلو في الإرجاء"وقال أبو داود"كان داعية في الإرجاء" [3] .

ومن المقرر عند العديد من علماء الحديث أن المبتدع إذا تفرد برواية تؤيد بدعته فإن روايته مردودة . وهذا جرح مفسر مقدم على التوثيق .

وهذا الحديث يؤيد مذهبه في الإرجاء . فإنه ما دام العمل معروضا على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيستغفر فلا تضر المعاصي حينئذ كبيرة كانت أو صغيرة إذ جاء الاستغفار في الحديث مطلقا من سائر الأعمال السيئة .

(1) - إتحاف السادة المتقين 9 / 176 - 177 وانظر الإحياء 4 / 148 .

(2) - ميزان الاعتدال 2 / 648 وانظر العلل لأحمد 2 / 113 الجرح والتعديل 6 / 46 تهذيب التهذيب 6 / 381 الضعفاء الصغير للبخاري 239 .

(3) - تهذيب التهذيب 6 / 381 - 382 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت