فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1116

لتستغفر لي . فنودي من القبر: أنه غُفِر له". ( وفي رواية أن العتبي كان جالسًا فرأى أعرابيًا ) قال الخطيب في ( تاريخ بغداد 2 / 326 ) وابن خلكان ( وفيات الأعيان 1 / 523 ) "مات العتبي سنة 228 هـ". فكم كان عمره لما دخل الأعرابي قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ على أن رواية العتبي جاءت من طريق آخر فيه الحسن الزعفراني عن الأعرابي (أي العتبي) وهذا الزعفراني مات سنة (249) فكيف يمكن لكليهما أن يكونا معاصرين لعائشة رضى الله عنها ؟. فسند الرواية منقطع ضعيف وإن حكاه مصنفو كتب المناسك كما عول عليه السبكي في (شفاء السقام 82) ."

ثم كيف تشتهر هذه الحادثة (المفترضة) لمجرد فعل أعرابي لها ولا يشتهر شيء مثلها عن أحد من الصحابة . وكيف تعيش عائشة طيلة حياتها مجاورة للقبر ولا يثبت تكليمه لها. وإنما يسارع إلى تكليم الأعرابي ؟ وكيف يفهم أعرابي هذه الآية ويطبقها على وجه لم يفهمه الصحابة ولم يطبقوه ؟ .

وهل اشتهار الرواية دليل على صحتها ؟ أليس حديث"اطلبوا العلم ولو في الصين"مشهورًا وهو مع ذلك لا أصل له. وحديث"أبغض الحلال إلى الله الطلاق"وهو ضعيف بالرغم من شهرته ؟ فالعبرة في صحة سند الرواية لا مجرد اشتهارها على ألسنة الناس وبطون كتب الفقه التي تفتقر افتقارًا شديدًا إلى مراجعة أسانيد مروياتها ، وهذا أمر يعرفه من يطالع كتب الفقه .

رواية: حياتي خير لكم

واحتجوا بحديث"حياتي خير لكم تحدثون ويُحدَث لكم، ومماتي خير لكم تُعرَض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله وما رأيت من شر استغفرت الله لكم".

الحكم على الحديث

ا) الطعن في هذه الزيادة التي تفرد بها الراوي وهو عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رَوَّاد المرجئي على حديث"إن لله ملائكة سياحين". فقد نقل الزبيدي حكم الحافظ العراقي على الحديث بأنه"ضعيف لأن فيه عبد المجيد بن عبد العزيز ، فهو وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي فقد ضعفه كثيرون . وفي رواية الحرث ابن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسناد ضعيف"وقال فيه ابن حبان في المجروحين ( 2 / 205 ) "منكر الحديث جدًا يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير: فاستحق الترك". وقال الحافظ في التقريب (4160) "صدوق يخطئ وكان مرجئًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت