فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1116

الطريقة النقشبندية

أما الطريقة الثانية التي ذكر أن الحبشي تلقى الإجازة فيها فهي الطريقة النقشبندية [1] . وأذكر شيئًا من مبادئ هذه الطريقة لبيان أن هذه الطريقة المنتشرة في الشام وآسيا من جملة الطرق الصوفية المخالفة للسنة بالرغم من تعصب المدافعين عنها، والذين يزعمون أنها طريقة سنية محضة لا تخرج عن السنة شبرًا واحدًا [2] .

وأحيل من أراد التوسع في الوقوف على تفاصيل هذه الطريقة إلى كتابي الجديد"حقائق خطيرة حول الطريقة النقشبندية".

نماذج من عقائد النقشبنديين

يعتقد النقشبنديون عامة والأحباش خاصة أن المؤسس الأول للطريقة النقشبندية هو أبو بكر الصديق. وكان يستعمل طريقة الذكر النقشبندية بحبس النفس ولا يتنفص إلا في الصباح وكان الناس يشمون رائحة اللحم المشوي فأخبرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الرائحة رائحة كبد أبي بكر من كثرة ذكره لله [3] .

ويعتقدون أن من لم يسلك طريقتهم فهو على خطر من دينه [4] .

ويعاملون مشايخ الطريقة الأموات معاملة الأحياء في الاستغاثة وتلقي فيوضات النور والهدى منهم، ومبايعتهم وأخذ العلم عنهم، كل ذلك وهم في قبورهم.

ويعتقدون أن الصلة بالله إنما تحصل بالتقرب إليه بوضع صورة الشيخ في مخيلة المريد وبين عينيه عند ذكر الله.

وهذه الصلة تسمى الرابطة. وهي أوثق وأعظم تأثيرًا من الرابطة التي يؤديها المسلمون خمس مرات في اليوم والليلة.

ولا يقتصر شيوخ الطريقة على الإنس بل من الحيوانات شيوخ الطريقة كالفرس والهرة والفهد والنحلة والبازي. قال صاحب الرشحات"وأما الحيوانات فلنا منهم شيوخ، ومن شيوخنا"

(1) صريح البيان 196 إظهار العقيدة السنية 15 .

(2) المواهب السرمدية 3 .

(3) إرغام المريد للكوثري 30 وانظر مجلة منار الهدى 16 / 20 .

(4) نور الهداية والعرفان في سر الرابطة وختم الخواجكان 41 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت