الصفحة 19 من 38

الله عليه وسلم خاف إضرار الناس و قد قال الله تعالى: (و الله يعصمك من الناس) قبل ذلك كما هو معلوم بديهة و اعتقد عدم توكله على ربه فيما وعده نقص، و نقصه كفر و إن فيه كذبًا على الله تعالى) و من أظلم ممن افترى على الله كذبًا و كذبًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن استحل ذلك فقد كفر، و من يستحل ذلك فقد فسق، و ليس في قوله: من كنت مولاه، أن النص على خلافته متصلة، و لو كان نصًا لادّعاها علي رضي الله عنه، لأنه أعلم بالمراد، و دعوى ادعائها باطل ضرورة، و دعوى علمه يكون نصًا على خلافته و ترك ادعائها تقية أبطل من أن يبطل) [1] 0

و أختم هذه الفقرة بقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الرافضة: (لا ريب أنهم متفقون على مخالفة العترة النبوية، مع مخالفة إجماع الصحابة، فإنه لم يكن في العترة النبوية - بنوا هاشم - على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - و أبي بكر و عمر و عثمان و علي من يقول بإمامة اثني عشر، و لا بعصمة أحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - و لا بكفر الخلفاء الثلاثة، بل و لا من يطعن في إمامتهم ... ) [2] .

و بعد أن بينت أدلة الشيعة النقلية و أظهرت ضعف حجتهم و استدلالاتهم لجؤوا إلى ما أسموه الحجج العقلية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من عقيدتهم الفاسدة:

(1) - رسالة في الرد على الرافضة لمحمد بن عبد الوهاب، ص 6 - 7.

(2) - منهاج السنة، ج 3/ 406 - 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت