ثانيًا - الأدلة العقلية (الشهوة و الهوى) :
أتى الشيعة بأدلة أسموها عقلية [1] و هي في حقيقتها خليط مركب من الشهوة و الهوى يسير مع انحرافاتهم العقدية، و شهواتهم الشيطانية، ولعل أهم تلك الأدلة تتلخص بما يلي:
1 -الإمام قائم مقام النبي - صلى الله عليه وسلم - و له الولاية العامة في الدين و الدنيا و ساد مسده، فكما أن شرط العصمة في النبي اتفاقًا، فكذا في الإمام إلزامًا و بالجملة أن الأدلة على عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - دالة على عصمة الإمام، وهي انتفاء فائدة نصب الإمام أيضًا على تقدير عدم عصمته و للزوم التسلسل لو لم يكن الإمام معصومًا ...
2 -إن الأمر باتباعه أمر مطلق. فلو وقع معصية لزم أن يكون الله آمرًا لنا بفعل المعصية، وهو قبيح عقلًا لا يفعله الحكيم تعالى، لأن الإمام حافظ للشرع و كل من كان حافظًا للشرع لابد من عصمته.
3 -إن الخطأ من البشر ممكن، فإذا أردنا رفع الخطأ الممكن يجب أن نرجع إلى المجرد من الخطأ و هو المعصوم.
(1) - الصوارم المهرقة، في جواب الصواعق المحرقة، نور الله التستري، ص 50.نظرية الإمام، د. أحمد صبحي، ص 116 - 119.