مرة أخرى. و قال النبي - صلى الله عليه وسلم - مثلما قال أولًا، فاستعفى النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في المرة الأولى. ثم صعد جبريل فكرر جواب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمره الله بتكرير نزوله معاتبًا له مشددًا عليه بقوله: (يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك و إن لم تفعل فما بلغت رسالته) فجمع أصحابه و قال: يا أيها الناس إن علياُ أمير المؤمنين و خليفة رب العالمين، ليس لأحد أن يكون خليفة بعدي سواه. من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه).
و قد رد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب عليه رحمة الله على هذا الحديث فقال: (فانظر أيها المؤمن إلى حديث هؤلاء الكذبة الذي يدل على اختلاقه ركاكة ألفاظه و بطلان أغراضه و لا يصح منه إلا من كنت مولاه، ومن اعتقد منهم صحة هذا فقد هلك، إذ فيه اتهام المعصوم قطعًا من المخالفة بعدم امتثال أمر ربه ابتداء وهو نقص، و نقص الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كفر، و أن الله تعالى اختار لصحبته من يبغض أجلّ أهل بيته، وفي ذلك ازدراء بالنبي صلى الله عليه وسلم و مخالفة لما مدح الله به رسوله و أصحابه من أجل المدح، قال الله تعالى:(محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلًا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار، وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيما) واعتقاد ما يخالف كتاب الله و الحديث المتواتر كفر، و أنه صلى