4 -الشك: ومنه قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهركم) .
بعد أن مررنا على معاني الرجس عند أهل اللغة يتبين لنا أن معناها هو القذارة المادية و المعنوية. فالرجس المادي مثل الغائط و البول و غيرهما أما الرجس المعنوي مثل الشك في الله و عبادة غيره.
و عليه فلا يوجد أي رابط ما بين ما يدعيه الرافضة بعصمة أئمتهم و هذه الآية. لأن طهر أهل البيت يكون بعدم التبرج تبرج الجاهلية و بإقامة الصلاة و إيتاء الزكاة و طاعة الله و رسوله وعند فعل كل هذه الأوامر يكون الطهر لكل أهل البيت بل لكل من يفعل هذه الطاعات ابتغاء لمرضاة الله سبحانه و تعالى.
و التطهير و إذهاب الرجس لا يعني العصمة - بحسب مفهوم الروافض - من الذنب على الإطلاق و الدليل على ذلك هو ورود التطهير في غير أهل البيت كما في قوله تعالى: (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (سورة التوبة: الآية 102 - 103) .