فهؤلاء القوم ارتكبوا بعض المعاصي فلو كان التطهير يعني العصمة من الذنوب لما أطلق على هؤلاء الذين اعترفوا بذنوبهم أن يأخذ من أموالهم صدقة تطهرهم و تزكيهم.
و انظر إلى قوله تعالى في سورة النمل: (فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ) (النمل:56) .
و لم تكن ابنتا لوط معصومتين مع أنهما من آل لوط الذين و صفوا بالتطهير و أرادوا إخراجهم، فتطهير آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - كتطهير آل بيت لوط عليه السلام.
و انظر إلى قوله تعالى في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ قال فيهم: (رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) (التوبة: 108) .
و لم يقل أحد من أمة الإسلام أن هؤلاء أو أحدهم كان معصومًا من الذنوب و الأرجاس المادية و المعنوية على الرغم من وصف الله سبحانه و تعالى لهم بأنهم يحبون أن يتطهروا و الله يجب المتطهرين.
ب - السنة النبوية الشريفة: