بعد أن فشل الشيعة في إثبات بدعتهم من خلال الآيات السابقة لجؤوا إلى الآية 33 من سورة الأحزاب فقالوا:(أن أهل البيت في الآية مقصورة على النبي - صلى الله عليه وسلم - و على علي بن أبي طالب و فاطمة و الحسن و الحسين ليصلوا بعد ذلك إلى أن الأئمة معصومين من جميع القبائح بحسب منطوق واستدلال الآية السالفة، فالآية تقتضي المدح و التعظيم في ثبوت عصمة آل البيت و منهم الأئمة من جميع القبائح و الذنوب و الخطايا [1] .
و للرد على هذا الادعاء نقول أإن هذا التفسير الذي أخذ به الشيعة الرافضة يخالف ما ذهب إليه أهل اللغة في تفسير معنى الرجس و التطهير.
أما الرجس فقد فسرها أهل اللغة بأنها تدور على إحدى المعاني التالية [2] :
1 -القذر: و منه قول الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أعوذ بك من الرجس ... ).
2 -العقاب و الغضب: ومنه قوله تعالى: (و يجعل الرجس على الذين لا يعقلون) .
3 -الأوثان: و منه قوله تعالى: (فاجتنبوا الرجس) .
(1) - مجمع البيان للطبرسي، ج1/ 50.
(2) - لسلن العرب، ج 6/ 94 - مختار الصحاح، ج1/ 99. الغريب لابن قتيبة، ج2/ 105.