شرعية إمامة علي رضي الله عنه بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - [1] بل تمادى الشيعة بأن ادعوا الإجماع على ذلك، حيث قال ابن المطهر الحلي الرافضي: (اتفق المفسرون و المحدثون من العامة و الخاصة أنها نزلت في علي لما تصدق على المسكين بمحضر من الصحابة ... ) [2] .
و للرد على هذه الشبهة نقول: إن هذه الآية لا تثبت شيئًا مما يدعيه الشيعة الرافضة، لأن هذه الآية تخاطب مجموع المؤمنين، و ليس عليًا رضي الله عنه فقط.
وقد سئل أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن أبي طالب رضي الله عنهم عن معنى (إنما و ليكم الله و رسوله) هل هو علي بن أبي طالب؟ فقال: علي من المؤمنين؛ يذهب إلى أن هذا لجميع المؤمنين. قال النحاس: و هذا قول بين؛ لأن"الذي"لجماعة) [3] . و بهذا يبطل قول الرافضة و حجتهم بالاعتماد على تفسيرهم الخاص لهذه الآية في أحقية علي رضي الله عنه بالخلافة.
3 -قوله تعالى: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) (سورة الأحزاب: الآية 33) .
(1) - مجمع البيان، ج2/ 182.
(2) - منهاج الكرامة لابن المطهر الحلي، ص147.
(3) - تفسير القرطبي، ج6/ 221.