الصفحة 8 من 58

فهل وجد في تاريخ البشر من وضع للبشر علوما تصلحهم دينا و دنيا أفرادا و جماعات و شعوب ثم يكون هو الذي يتولى تنفيذها و إصلاح أمة كبيرة بها و يتم له النجاح في ذلك بنفسه في عصره ؟ !! ، وهل وجد في تاريخ البشر أن رجلا قد وحد أمة مثل العرب خلال عشر سنوات ، والأمة العربية و قتئذ كانت أكثر الأمم شقاقا و تفرقة و عداءا و كثر فيها شرب الخمر و الزنا والقتل والنهب ؟!!

و بعد أن عرفنا لمحة عن نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم نأتي لنعرف مؤسس الشيوعية الحديثية ألا وهو كارك ماركس ، و قد ولد ماركس سنة (1818م) ومات سنة (1883م) .

كان أبوه في بداية حياته يهوديا اسمه (هرشل) ، ثم تنصر وغير اسمه الى (هنريخ) ، وقد أشار بعض المؤرخين أن تبديله لدينه كان حيلة اقتصادية ليستطيع كسب قوته في مجتمع نصراني، وقد أرجع بعضهم نظرة ماركس الى الدين (من أنه حيلة ووسيلة للعيش من خلال خداع الناس) إلى هذه الحادثة بالإضافة إلى الجو العام الأوروبي.

لم يكن ماركس في بداية حياته ملحدا ، فقد قال: ( إن خير الناس وأجدرهم بالتكريم من يعمل لخيرالناس والدين أساس الحياة الإنسانية، وهو نفسه يلقننا الخير والحكمة) .

نشأ ماركس فقيرا وعاش كل حياته فقيرا ، كانت زوجته (جيني) تصف فقره بأنهم لم يجدوا كفنا لإبنتهم عندما ماتت، وقد طردوا من المنزل لأنهم ليس معهم أجرته.

كان ماركس يميل للدراسات النظرية والفلسفية ويكره العمل و الوظيفة ، و هذا سر فقره ، و لذا فقد اضطر أن يعيش معظم حياته عالة على غيره لأنه بلاحرفة ولا مكتب ولا عمل منتظم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت