الصفحة 6 من 58

و قد تزوجت السيدة عائشة بسيدنا رسول صلى الله عليه وسلم ، و قد بلغت من العمر تسع سنين وكان قد عقد عليها وهي بنت ست سنين وقد روي الإمام مسلم أنها زفت إليه وهي بنت تسع سنين ولعبتها في يدها .

و أيضا السيدة خولة بنت حكيم زوج عثمان بن مظعون حين ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد موت خديجة رضي الله عنها و قالت له: أفلا تزوجت يا رسول الله لتسلو بعض حزنك وتؤنس وحدتك بعد خديجة ؟ وسألها رسول الله: من تريدين يا خولة ؟ فقالت له: سودة بنت زمعة أو عائشة بنت أبي بكر ، و هذا دليل أن خولة حين قدمت عائشة مع سودة لرسول الله كانت تعتقد أن كلتيهما تصلح للزواج من النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس الأمر كما يزعمون مستغربا و شاذا ، و لو كان فارق السن غريبًا لانتقده كفار قريش و هم كانوا يتربصون بالنبي صلى الله الله عليه وسلم الدوائر .

و أما عن أخلاقه فقد أنبت الله محمدًا صلى الله عليه وسلم نباتًا حسنًا وأدبه فأحسن تأديبه ورباه وعلمه حتى كان أحسن قومه خَلقًا وخُلقًا وأعظمهم مروءة وأوسعهم حلمًا وأصدقهم حديثًا وأحفظهم أمانة حتى سماه قومه بالأمين ثم حُبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء الأيام والليالي يتعبد فيه ويدعو ربه وأبغض الأوثان والخمور و الرذائل فلم يلتفت إليها في حياته [1] .

(1) - أصول الدين الإسلامي للشيخ محمد بن إبراهيم التويجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت