الصفحة 45 من 58

ووجود الملكية الفردية مع وجود حق الدولة في السيطرة عليها خير من إلغائها بتاتًا لأن الإلغاء يتصادم مع فطرة الإنسان. ومن ثم فاباحتها وإناطة تحديدها لحكم الظروف المحققة للمصلحة العامة لهو خير للفرد والمجتمع على سواء فالخلاصة أن الإسلام يحترم حق الملكية الفردية و يبيح للمالك حق التصرف في ملكه بما يشاء من أنواع التصرف ولا يوجب عليه أن يمنح ما زاد عن ذلك مجانا للناس و حضه على التصدق على الفقراء و الإنفاق في وجوه الخير و نهاه عن الاستغلال و هذا من عدل الإسلام و سماحته وواقعيته فواقع الناس التفاوت في الرزق والجاه .

و عند النظر لحق الملكية الفردية في الشيوعية نجده ملغى بل الشيوعيون يعتبرون الملكية الفردية هى المسئولة عن كل الشرور التى خاضتها البشرية ، و أن البشر يجب أن يتساووا في الأجور ، و هذا الكلام يخالف الواقع و يجهل الواقع و يخالف الفطر البشرية و فيه ظلم للبشرية و في العمل به الخراب و الدمار فواقع الناس أنهم مختلفون في الرزق والجاه و الأموال .

ووجود طبقة غنية وطبقة فقيرة في كل أمة أمر طبيعى لا مندوحة عنه قضى به تفاوت الناس في القوى والمدارك والآمال والعمل والإنتاج والنشاط والخمول ، و فطر الناس على حب التملك و لا يبذل أحد أقصى طاقته إلا إذا وجدت الدوافع و الحوافز فإذا كان يأخذ قدر عمله فلابد من التفاوت بين البشر فكيف تمحى الطبقية ؟ و إذا تساوى الجميع لم يكن لكل حسب عمله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت