و تفسير بعضهم بأن الكون نشأ من ذرة بدائية بنظرية الانفجار العظيم أي أن الذرة كانت ساكنا ثم انفجر أي تغيرت حالته من سكون لانفجار ،ومعلوم أن كل متغير لابد أن يكون له مغير مؤثر خارجي ينقله من حالة إلى حالة، وانفجار المادة و نشأة هذا الكون العظيم بديع الصنع يحتاج قوة عظيمة جبارة و هي قوة الله وحده فهو القوي الجبار .
و اكتشاف الإنسان لظاهرة الإشعاع كان أول صفعة شديدة لنظرية أزلية المادة، فما دامت الشمس وجميع النجوم الأخرى مشتعلة وتبعث الإشعاعات، إذن فلا بد من وجود بداية لها ؛ لأنها لو كانت أزلية لنفد وقودها منذ مليارات السنوات و مادامت لها بداية فهي ليست أزلية .
و كيف يكون انفجار ذرة سبب في تكوين المجرات والكواكب و هذا الكون المتقن إلا أن يكون بتقدير قوى عظيمة بديعة حكيمة ألا وهي قوة الله يقول فرد هويل: ( تقول نظرية الانفجار الكبير بأن الكون نشأ نتيجة انفجار كبير، ونحن نعلم أن كل انفجار يشتت المادة ويبعثرها دون نظام، ولكن هذا الانفجار الكبير عمل العكس بشكل محفوف بالأسرار؛ إذ عمل على جمع المادة معًا لتشكيل المجرات ) .
و يقول إدوارد لوثر كسيل: عالم الحيوان الأمريكي: (( أثبتت البحوث العلمية أن لهذا الكون بداية فأثبتت تلقائيا وجود الإله ؛ لأن كل شيء ذي بداية لا يمكن أن يبتدئ بذاته ، ولابد أن يحتاج إلى المحرك الأول الخالق الإله ) ).
و يقول السير جيمس: (( تؤمن العلوم الحديثة بأن عملية تغيير الحرارة Entropy سوف تستمر حتى تنتهي طاقتها كلية ، ولم تصل هذه العملية حتى الآن إلى آخر درجاتها ، لأنه لو حدث شيء مثل هذا لما كنا موجودين على ظهر الأرض حتى نفكر فيها إن هذه العملية تتقدم بسرعة مع الزمن ومن ثم لابد لها من بداية ولابد أنه قد حدثت عملية في الكون ، يمكن أن نسميها(خلقا في وقت ما) حيث لا يمكن أن يكون هذا الكون أزليا )).