وكيف نفسر أحداث الجهاد الأفغاني تحت قيادة أبناء الحركة الإسلامية و العلماء ، إذ أن منطق التحليل الماركسي يقتضي أن تكون يسارية شيوعية فكيف رفعت راية الإسلام ؟ الذي هو رجعية عند ماركس ؟!! [1]
و أما قولهم بأن التاريخ قد شهد الشيوعية الجنسية أولا فهذا رجم بالغيب لا يوجد دليل عليه سوى استنتاجات من عادات لاحقة اعتبرت أثرا من أثار مرحلة سابقة افترض وجودها .
و بما أن قولهم بالشيوعية الجنسية لا أثارة عليه من علم و إنما هو ظن ورجم بالغيب فتفسيرهم اتجاه البشر الذي تقتصر فيه المرأة المتزوجة على زوجها بأنه نتيجة لنمو الثروات الخاصة بيد الرجال و اتجاههم إلى توريثها لأولاد موثوق من نسبتهم لهم أيضا رجم بالغيب فما بني على باطل فهو باطل و ما بني على ظن فهو ظن بل واقع الناس في كافة العصور يخالفه ففي الإنسان دوافع أخرى تدفعه إلى أن يكون له امتداد متمثل في أولاد يثق بأنهم من صلبه حتى و إن لم يكن عنده شيء يورثه فهذه فطرة عند الناس يستوي فيها الغني والفقير الأمي و المتعلم ،و نجد الفقير يطلب الولد و يحرص على الإنجاب رغم فقره و غريزة طلب الأبوة و طلب الأمومة فطرية في الإنسان [2] .
و أما قول الشيوعيين ليس وعي الناس هو الذي يحدد وجودهم الاجتماعي ، بل وجودهم الاجتماعي هو الذي يحدد وعيهم ، فقد جعلوا الإنسان أسير الحتميات التاريخية والطبقية و يجعلون منه حلقة في سلسة من الحلقات لا فكاك لها ، ولا مهرب من الخضوع لقوانيين الاقتصاد ، وحركة المجتمع كأنما هو قشة في تيار بلا ذراعين وبلا إرادة [3] .
(1) - السرطان الأحمر لعبد الله عزام
(2) - انظر مكان المرأة في القرآن الكريم و السنة الصحيحة للدكتور محمد بلتاجي ص 36 - 40
(3) - حوار مع صديقي الملحد لمصطفى محمود ،و مما ينبغي التنبيه عليه أن الملاحدة ليسوا بأصدقاء لنا فهم كفار و قد يربطنا بهم أخوة نسب أو زمالة عمل أو جوار مسكن أما صداقة و حب و مولاة فلا .