و قال ابن عادل: ورد في التنزيل أن السموات سبع ، و لم يأت في التنزيل أن الأرضين سبع إلا قوله { ومن الأرض مثلهن } وهو محتمل للتأويل ، لكنه وردت في أحاديث كثيرة صحيحة تدل على أن الأرضين سبع كما روي في « الصحيحين » عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين » إلى غير ذلك [1] .
و قال البيضاوي: { ومن الأرض مثلهن } أي وخلق مثلهن في العدد من الأرض [2] و قال تعالى في شأن السموات { الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ } [3] أي: الذي خلق سبع سموات متناسقة, بعضها فوق بعض, ما ترى في خلق الرحمن- أيها الناظر- من اختلاف ولا تباين, فأعد النظر إلى السماء: هل ترى فيها مِن شقوق أو صدوع ؟ [4] و طباقا يعني متطابقة يغلف الخارج منها الداخل .
و في آية { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ } أي الأرض شبه السماوات في أنها سبع و في أنها طبقات فوقها فوق فالقرآن خالف ما كان سائدا في القرن العشرين أن الأرض ثلاث طبقات و اكتشف مؤخرا أن الأرض سبع طبقات ألا وهي:
1-الطبقة الغازية وهي الهواء المحيط بالأرض.
2-الطبقة المائية وهي تشمل المياه العذبة والمالحة.
3-طبقة السيال وقد أشتق اسمها من الحرفين الأولين من كل من السيلسيوم و الألمنيوم ، العنصرين الأكثر انتشارًا فيها ، كما يطلق عليها اسم القشرة الأرضية .
4-طبقة السيما وقد اشتق اسمها من الحرفين الأولين من كل من عنصريها الرئيسيين السليسيوم و الماغنزيوم . كما يطلق عليها اسم الرداء أو الغلاف .
5-طبقة السيما الحديدية سيحا.
6-طبقة النيحا من النيكل والحديد.
7-النواة المركزية .
(1) - تفسير بن عادل
(2) - تفسير البيضاوي
(3) - الملك الآية 3
(4) - التفسير الميسر