و قال شيخ الاسلام ابن تيمية:"و قال الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي من أعيان العلماء المشهورين بمعرفة الآثار والتصانيف الكبار في فنون العلوم الدينية من الطبقة الثانية من أصحاب أحمد لا خلاف بين العلماء أن السماء على مثال الكرة و أنها تدور بجميع ما فيها من الكواكب كدورة الكرة" [1] .
و تحدث الغزالي عن خسوف القمر فقال:"خسوف القمر عبارة عن انمحاء ضوئه بتوسط الأرض بينه وبين الشمس من حيث أنه يقتبس نوره من الشمس و الأرض كرة و السماء محيطة بها من الجوانب فإذا وقع القمر في ظل الأرض انقطع عنه نور الشمس. كقولهم إن كسوف الشمس معناه وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس وذلك عند اجتماعهما" [2] .
و استطاع العلماء في عصرنا الحديث بواسطة سفن الفضاء والأقمار الصناعية رؤية الأرض على هيئة كرة تدور حول نفسها ، { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا } [3] أي: الله وحده هو الذي خلق سبع سموات, وخلق سبعًا من الأرَضين, وأنزل الأمر مما أوحاه الله إلى رسله وما يدبِّر به خلقه بين السموات والأرض؛ لتعلموا- أيها الناس- أن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء, وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا, فلا يخرج شيء عن علمه وقدرته [4] .
(1) - مجموع الفتاوى لابن تيمية 25/195
(2) - تهافت الفلاسفة للغزالي
(3) - الطلاق الآية 12
(4) - التفسير الميسر