و قال السعدي: { وإنا لموسعون } لأرجائها وأنحائها، وإنا لموسعون [أيضا] على عبادنا، بالرزق الذي ما ترك الله دابة في مهامه القفار، ولجج البحار، وأقطار العالم العلوي والسفلي، إلا وأوصل إليها من الرزق، ما يكفيها، وساق إليها من الإحسان ما يغنيها [1] .
و قال ابن عادل: ومفعول {موسعون } محذوف أي موسعون بناءها [2] .
و هذا ما أثبته علماء الفيزياء مؤخرا أن الكون في حالة اتساع و كان الاعتقاد السائد قبل ذلك أن المجرات تسير في حركة عشوائية تشابه حركة جزئيات الغازات بعضها في تقارب و البعض الآخر في تباعد فاكتشف هابل أن كل هذه الملايين المؤلفة من المجرات في ابتعاد مستمر عن بعضها بسرعات هائلة قد تصل في بعض الأحيان إلى كسور من سرعة الضوء .
و في قوله تعالى: { وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ } [3] أي: والأرض وسَّعْناها وفرشناها, وجعلنا فيها جبالا ثوابت; لئلا تميل بأهلها, وأنبتنا فيها من كل نوع حسن المنظر نافع, يَسُرُّ ويبهج الناظر إليه [4] .
قال أسعد حومد: { الأرض مددناها } بسطناها للانتفاع بها [5] ، و معنى ذلك أن الأرض مبسوطة فإذا وصلت إلى أي مكان يسمى أرضا تراها أمامك ممدودة أي منبسطة ، و لو كانت الأرض مربعة أو مثلثة أو مسدسة أو على أي شكل هندسي آخر فإنك سوف تصل إلى حافة ، و الشكل الهندسي الوحيد الذي يمكن أن تكون فيه الأرض ممدودة في كل بقعة تصل إليها هي أن تكون الأرض كروية .
(1) - تفسير السعدي
(2) - تفسير بن عادل
(3) - ق الآية 7
(4) - التفسير الميسر
(5) - أيسر التفاسير لأسعد حومد