الصفحة 19 من 58

لكن القاضي قال للإمام علي: هل معك شاهد آخر؟ فقال الإمام علي: لا. فحكم القاضي بأن الدرع لليهودي ؛ لأن الإمام عليا لم يكن معه من الشهود غير ولده. فقال اليهودي: أمير المؤمنين جاء معي إلى قاضي المسلمين فقضى على أمير المؤمنين ورضى. صدقتَ والله يا أمير المؤمنين.. إنها لدرعك سقطتْ عن جمل لك التقطتُها ؛ أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فأعطاه الإمام على الدرع فرحًا بإسلامه .

و عندما نزل أبو عبيدة بن الجراح على مدينة حمص فحاصروها حصارًا شديدًا وكان أمير الروم على المدينة رجل يقال له 'يوقنا' وكان شديد التجبر والطغيان فرفض الصلح مع المسلمين و أصر على القتال وكان الزمان شتاءًا والبرد شديد و صبر المسلمون صبرًا بليغًا و تأذى أهل حمص بالبرد إيذاءًا شديدًا حتى سقطت أقدامهم ولكن الصحابة كانوا في سلام لم يصب منهم أحد بأذى واشتد الحصار على أهل حمص حتى كان يوم من الأيام كبر الصحابة تكبيرة عظيمة ارتجت منها المدينة حتى تفطرت منها بعض الجدران فاجتمع كبار أهل حمص وقرروا الصلح مع المسلمين ومخالفة أميرهم 'يوقنا' وبالفعل صالحوهم وعندما علم يوقنا بذلك نصب لأهل حمص مذبحة عامة وأمعن فيهم القتل وعندما علم أبو عبيدة الأمر الهجوم على المدينة من أجل الدفاع عن أهل ذمة المسلمين من شر الأمير يوقنا واستطاع المسلمون دخول المدينة وإنقاذ أهل الذمة بعد ما قتل يوقنا منهم ثلاثمائة وتحصن يوقنا في قلعة المدينة وأصر على القتال ولكنه ما لبث أن أدرك أنه لا قبل له بالمسلمين فخرج من المدينة خائفًا يترقب وتوجه إلى مدينة أنطاكية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت